تواصل قوات الإنقاذ النهري جهودها لليوم الثالث على التوالي للبحث عن جثمان الطفل عبده محمود فوزي، الذي يبلغ من العمر 11 سنة، والذي غرق أثناء احتفاله بنجاحه في المدرسة.
الأهالي استعانوا بغطاسين متطوعين لمساعدتهم في البحث، وكانت شركة مياه قوص قد أرسلت غطاسًا لتكثيف الجهود في نهر النيل.
قال والد الطفل، محمود فوزي، إنه يعاني من مرض السكر منذ سنوات، ووالدته كانت دائمًا تخشى عليه من الخروج، لكنه أصر على الذهاب مع أصدقائه للاحتفال بنجاحه.
حكى والده أنه كان سعيدًا جدًا في ذلك اليوم، وأخذ إذن والدته بعد إلحاح للخروج للعب، لكنه لم يكن يتوقع أن تزحلق على الشاطئ ويغرق.
عندما وصل إلى الماء، لم يتوقع أن يحدث ذلك، فقد زحلق وسقط ولم يستطع أصدقاؤه إنقاذه، فذهبوا للإبلاغ عن الحادث، لكنهم نصحوا بإخبار أهله أولًا.
الأطفال ذهبوا ليبحثوا عن عبده، ولم يجدوه بعد ساعة من غرقه، وما زالت عمليات البحث مستمرة حتى الآن.
والده، الذي يعمل في الإسكندرية، تلقى خبر الغرق عبر الهاتف من زوجته، وعندما سمع الخبر، لم يستطع السيطرة على أعصابه، وسافر إلى قوص في اليوم التالي للبحث عنه.
وأشار إلى أنه تلقى مكالمة من عبده في يوم غرقه ليشاركه فرحته بنجاحه، ولم يكن يعرف أنها ستكون آخر مكالمة بينهما، ودعا الله أن يجمعه بعبده ويخرجه من ظلمات النيل، ولا يملك سوى الدعاء.

