أكد رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد مصطفى، أن غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأن مسؤولية الحكومة تجاه سكان القطاع قائمة اليوم، وليست مؤجلة لما بعد الحرب. وأشار إلى أن حكومة فلسطين عملت بالتعاون مع مصر على حشد المجتمع الدولي، وقامت بالتعاون مع الشركاء الدوليين لتقييم الأضرار والاحتياجات، وأعدت خطة فلسطينية للتعافي وإعادة الإعمار، وعملت على تحويلها إلى برامج قطاعية ومشاريع وأولويات قابلة للتنفيذ، بالتوازي مع تطوير آليات التمويل اللازمة.

كما أعرب رئيس وزراء فلسطين في حوار مطول لـ”أحداث اليوم” – ينشر لاحقًا – عن تقديره للدور الذي تقوم به مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأكد أن مصر بالنسبة لفلسطين ليست مجرد وسيط في أزمة راهنة، بل هي شريك تاريخي واستراتيجي للشعب الفلسطيني وقضيته، ولها دور محوري بحكم مكانتها وعلاقتها الإقليمية والدولية.

لا يمكن فصل ما يجري في الضفة الغربية عن غزة

وأوضح أن ما يجري في الضفة الغربية لا يمكن فصله عما يحدث في قطاع غزة، ولا يمكن التعامل معه باعتباره سلسلة من الأحداث المنفصلة. ولفت إلى أن ما نشهده اليوم هو محاولة إسرائيلية لإشعال الضفة الغربية لنقل حرب الإبادة الجماعية من قطاع غزة إليها، مشيرًا إلى استمرار التغول الإسرائيلي على حقوق الشعب الفلسطيني، والتوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وإرهاب المستوطنين.

وأشار إلى أن مسألة أموال المقاصة ليست مساعدات تقدمها إسرائيل للفلسطينيين؛ بل هي إيرادات فلسطينية من الضرائب والجمارك التي تقوم إسرائيل بتحصيلها بموجب الترتيبات القائمة. ومن المفترض تحويل هذه الإيرادات إلى الخزينة الفلسطينية. وأكد أن هذه الإيرادات التي تجاوزت حاليًا 6 مليار دولار أو اقتطاع أجزاء منها بصورة متكررة يضع ضغوطًا استثنائية على المالية العامة ويؤثر على قدرتنا على الوفاء بالتزاماتنا تجاه الموظفين ومقدمي الخدمات والقطاع الخاص، مما ينعكس بالتالي على الاقتصاد الفلسطيني ككل.

رئيس وزراء فلسطين: غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين

وشدد رئيس الوزراء الفلسطيني على أن غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأنه لا دولة في غزة ولا دولة من دون غزة. وأكد أن وحدة الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة هي أساس أي ترتيب مستقبلي.