منذ بداية الحرب على إيران في 28 فبراير الماضي، واصلت الولايات المتحدة فرض إجراءات اقتصادية وعقوبات تستهدف قطاعات وشبكات مرتبطة بالاقتصاد الإيراني. يأتي ذلك في ظل تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باتخاذ إجراءات اقتصادية أكثر تشدداً ضد طهران.

تركزت العقوبات على مصادر الإيرادات الرئيسية للحكومة الإيرانية، بالإضافة إلى شبكات النقل والتمويل والتهريب، فضلاً عن القطاعات المرتبطة بالعملات المشفرة والبرامج العسكرية الإيرانية.

استهدفت الولايات المتحدة تجارة النفط الإيرانية من خلال فرض عقوبات جديدة على السفن المشاركة في نقل الخام الإيراني، كما اتخذت إجراءات بحق قطب النقل النفطي حسين شمخاني. وشملت الإجراءات الأمريكية نحو 40 كياناً، بما في ذلك سفن ومالكون ومديرون اتهمتهم واشنطن بتسهيل صادرات النفط الإيراني.

كما استهدفت العقوبات شبكة من الأفراد والكيانات وناقلات النفط التي تتولى، وفق الاتهامات الأمريكية، تهريب غاز البترول المسال الإيراني إلى جنوب وشرق آسيا.

في إطار استهداف شبكات التمويل، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على تسع شركات وأربعة أشخاص ضمن شبكة أعمال الممول الإيراني المعاقب بابك زنجاني.

شملت العقوبات أيضاً علي أنصاري، الذي تعتبره الولايات المتحدة الممول الرئيسي للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، بالإضافة إلى 13 شخصاً وكياناً آخر.

بعد ورود تقارير عن استخدام إيران العملات المشفرة للالتفاف على الإجراءات الأمريكية، فرضت واشنطن عقوبات على نوبيتكس، التي تُعتبر أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في إيران. ولا تزال مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية مجمدة في بنوك دولية نتيجة هذه العقوبات.

امتدت الإجراءات الأمريكية أيضاً إلى شبكات مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية، إذ أعلنت وزارة الخزانة فرض عقوبات على 10 أفراد وشركات، من بينهم عدد من الشركات الموجودة في الصين وهونج كونج. واتهمت الولايات المتحدة هذه الجهات بمساعدة إيران في الحصول على الأسلحة والمواد الخام المستخدمة في تصنيع طائراتها المسيرة من طراز شاهد وصواريخها الباليستية.