تلقى الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي تقريرًا حول جهود الخط الساخن “16023”، حيث تم تقديم الخدمات العلاجية خلال أول خمسة أشهر من عام 2026 لنحو 69845 مريضًا، سواء كانوا جددًا أو في مرحلة المتابعة، بالإضافة إلى توفير خدمات العلاج لأي مريض إدمان من المناطق المطورة مثل “الأسمرات” و”المحروسة” و”روضة السودان” وغيرها. تنوعت الخدمات المقدمة بين المكالمات للمتابعة والمشورة والعلاج والتأهيل، وكلها تُقدم مجانًا وفق المعايير الدولية، حيث كانت نسبة الذكور المستفيدين 97% بينما الإناث 3%، وبلغ عدد المراكز العلاجية التابعة للصندوق 35 مركزًا في 20 محافظة.

استحوذت محافظة القاهرة على النسبة الأكبر من الاتصالات، حيث بلغت 26%، تلتها محافظة الجيزة بـ21%، وهذا يعود إلى الكثافة السكانية ووجود مراكز علاجية عديدة. وبخصوص معرفة الناس بالخط الساخن “16023”، كان الإنترنت هو المصدر الرئيسي، ويعكس ذلك المجهودات التوعوية للصندوق عبر صفحته على فيسبوك التي تضم حوالي 2 مليون مشترك، يليها التليفزيون والمواقع الإخبارية.

وفقًا لتحليل بيانات المستفيدين، كان الحشيش هو أكثر المواد المخدرة المنتشرة بين المتصلين، بنسبة 63%، تلاه المخدرات الاصطناعية مثل “كريستال ميث” و”استروكس”، بالإضافة إلى “الترامادول” و”الهيروين”. وأظهرت البيانات أن 35% من المتصلين هم المرضى أنفسهم، بينما كانت الأمهات والأشقاء في مقدمة المتصلين.

أوضح الدكتور عمرو عثمان أن من أبرز العوامل التي تدفع الشباب للتعاطي هي أصدقاء السوء وحب الاستطلاع، بينما كان ضياع الصحة هو الدافع الرئيسي للعلاج بنسبة 35%، تليه الرغبة في تحسين الصورة والخوف على الأسرة. وأكد أن الخط الساخن “16023” يستمر في تلقي الاتصالات من أي موظف يتعاطى المواد المخدرة، حيث يُعتبر مريضًا ويتم توفير العلاج له بشكل مجاني وسري، دون أي مساءلة قانونية إذا تقدم طواعية قبل حملات الكشف.