تنطلق أعمال المنتدى العربي السابع للمياه، بالمملكة العربية السعودية، الأحد المقبل، ضمن فعاليات أسبوع المياه السعودي، الذي يقام في جدة خلال  الفترة من  28 يونيو وحتى 2 يوليو المقبل .

قال الدكتور محمود أبوزيد رئيس المجلس العربى للمياه ووزير الرى المصرى الأسبق، بأن المنتدى يقام هذا العام تحت شعار” المياه العربية.. تسريع التدابير من أجل مستقبل مرن» وسيناقش أبرز التحديات التي تواجه الموارد المائية في المنطقة العربية، في ظل المتغيرات المناخية، والنمو السكاني، وتزايد الطلب على المياه، وذلك بمشاركة وطنية وإقليمية ودولية واسعة، لنخبة من صُنّاع القرار، والخبراء، والمختصين، وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية، إلى جانب الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والمؤسسات البحثية.

ويركز المنتدى على عدة محاور رئيسة، من أبرزها تعزيز الأمن المائي العربي، وتبادل التجارب والخبرات الناجحة بين الدول العربية، إضافةً إلى استعراض الحلول المبتكرة والتقنيات الحديثة في مجالات تحلية المياه وإعادة الاستخدام للمياه المعالجة، ورفع كفاءة إدارة الموارد المائية، إلى جانب مناقشة أثر التغير المناخي على استدامة المياه في المنطقة,وإدارة مخاطر الجفاف والفيضانات ودعم الإبتكار الرقمى والذكاء الاصطناعى فى إدارة المياه .

وأضاف أبو زيد أن المنتدى الذى  يعقد فى  إطار التعاون الوثيق بين المجلس العربي للمياه ووزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية، وبالشراكة مع جامعة الدول العربية وعدد من المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية,يهدف إلى  الانتقال الحاسم من مرحلة الحوار إلى مرحلة التنفيذ، وذلك  من خلال تحويل الالتزامات الوزارية والسياسية إلى إصلاحات حوكمية قائمة على أسس فنية سليمة.

كما يهدف إلى وضع حلول قابلة للتمويل والاستثمار، ونتائج قابلة للقياس ومرتكزة على الأثر، بما يوفر مسارًا واضحًا للتنفيذ والمساءلة وجذب الاستثمارات في مختلف أنحاءالعالم العربى .

 

أسبوع المياه السعودي

من جانبه أكد الدكتور وليد عبد الرحمن نائب رئيس المجلس العربى للمياه أهمية أسبوع المياه السعودي في كونه منصة عالمية تجمع نخبة من الخبراء، وصناع القرار، والمستثمرين، والباحثين من مختلف أنحاء العالم لمناقشة أحدث التقنيات والابتكارات في مجال إدارة المياه, ووضع خارطة طريق للموضوعات التى ستطرح على جدول أعمال  المنتدى العالميَّ للمياه المزمع عقده العام المقبل  في الرياض. 

وعلى الصعيد المحلي، ينسجم هذا الحدث بشكل وثيق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، والتي تضع الاستدامة البيئية والأمن المائي على رأس أولوياتها,و سيسهم المعرض والمؤتمر المصاحب للمنتدى وأسبوع المياه السعودى في جذب الاستثمارات الأجنبية، وتوطين التقنيات الحديثة، وخلق فرص عمل جديدة للكوادر الوطنية في قطاعات الهندسة والبيئة والتكنولوجيا.

وأضاف عبد الرحمن، أنه على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذا التجمع الاستراتيجي يعزز من مكانة المملكة كقائد إقليمي في معالجة قضايا شح المياه التي تعاني منها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا,موضحا ضرورة توحيد الجهود الدولية لمواجهة تحديات المياه المتزايدة عالمياً،و اعتماد استراتيجية شاملة تربط المياه بقضايا المناخ والغذاء والطاقة والصحة وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لدعم الاستدامة المائية والبيئية. 

 

دعم المشاريع المشتركة

من جانبه قال الدكتور حسين العطفى الأمين العام للمجلس العربى للمياه ووزير الرى المصرى الأسبق  :إن المنتدى العربي للمياه،  يمثل منصة حوارية فاعلة، لبحث سبل تعزيز التعاون الإقليمي، وبناء شراكات إستراتيجية تسهم في دعم المشاريع المشتركة، إضافةً إلى تطوير السياسات والتشريعات، بما يواكب التحديات الراهنة ويستشرف متطلبات المرحلة المقبلة.

كما سيوفر فرصة لتبادل الخبرات وبناء شراكات دولية تهدف إلى تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، والمتمثل في ضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع وإدارتها إدارة مستدامة بحلول عام 2030.

وأكد العطفى أن المنتدى سيخرج بتوصيات نوعية تسهم في دعم صناع القرار، وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية، وترسيخ دور المنطقة العربية في الحوار الدولي حول قضايا المياه، بما يعكس أهمية هذا الحدث الإقليمي ومكانته على خارطة الفعاليات المتخصصة في قطاع المياه. 

كما يشكل المنتدى فرصة لتعزيز العمل العربي المشترك، في أحد أكثر القطاعات حساسية وتأثيرًا على مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية؛ حيث يسهم المنتدى في بلورة رؤى مستقبلية، وتقديم توصيات عملية تدعم تحقيق الاستدامة المائية على المدى الطويل.

فيما يشهد المنتدى فى ختام جلساته إعلان الفائزين بجائزة المجلس العربي للمياه (الدورة الرابعة لعام 2026)، والتي تمثل منصة هامة لتشجيع البحث العلمي والابتكار، وإبراز الحلول الرائدة والقابلة للتطبيق في مجال نظم إدارة المياه المرنة والمتكيفة مع تغير المناخ.

وتشمل مجالات التميز التي تحتفي بها الجائزة الحلول القائمة على الطبيعة، والتكنولوجيات المبتكرة لتعزيز المرونة المائية، والحلول المتكاملة في إطار ترابط المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية، إلى جانب ابتكارات الشباب ومبادرات التكيف المجتمعي.