أغلقت المدارس في بريطانيا استعدادًا لموجة حر قد تصل فيها درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية، وسط توقعات إن تتخطاها.

وفقا لصحيفة الاندبندنت، أغلقت المدارس الابتدائية والثانوية ورياض الأطفال في جميع أنحاء إنجلترا أبوابها مبكرًا يوم الاثنين، بينما أكدت اثنتا عشرة مدرسة إغلاقها بالكامل يومي الأربعاء والخميس، وأصدر مكتب الأرصاد الجوية تحذيرًا أحمر من موجة حرّ شديدة، ستستمر من صباح الأربعاء حتى مساء الخميس في ست مناطق من إنجلترا.

 

الأرصاد البريطانية تحذر: هناك احتمالية كبيرة لوجود خطر على الحياة

يشير هذا التحذير النادر – وهو الأول منذ يوليو 2022 – إلى “احتمالية كبيرة لوجود خطر على الحياة”، وفقًا لتوقعات مكتب الأرصاد، بينما حذّرت وكالة الأمن الصحي البريطانية من أن موجة الحرّ قد تكون قاتلة حتى للأصحاء.

في المناطق الأكثر تضررًا، توقع مكتب الأرصاد الجوية أن تصل درجات الحرارة في بريطانيا إلى 40 درجة مئوية، محطمةً بذلك الرقم القياسي الحالي لدرجات الحرارة المسجلة في شهر يونيو والبالغ 35.6 درجة مئوية، والذي سُجل في ساوثهامبتون في يونيو 1976 وفي ميدان كامدن في يونيو 1957.

لا يوجد حاليًا حد أقصى قانوني لدرجة الحرارة في الفصول الدراسية، لكن نقابات المعلمين وهيئات مثل لجنة تغير المناخ ومؤتمر نقابات العمال تُطالب بوضع حد أقصى متفق عليه، بحجة أن ذلك سيشجع الاستثمار في بنية تحتية مقاومة للحرارة، مثل أجهزة التكييف.

وتنصح وزارة التعليم حاليًا بعدم إغلاق المدارس في الطقس الحار، مع إعطاء الأولوية للحضور، لكنها تُشير إلى أنها “تدرس بعناية” المقترحات المتعلقة بوضع حدود قصوى لدرجات الحرارة.

يتزامن هذا الطقس القاسي مع الذكرى الخمسين لموجة الحرّ التي ضربت البلاد عام 1976، والتي لا تزال عالقة في الأذهان بسبب لجوء الناس إلى تغطية النوافذ بورق الألمنيوم، واستخدامهم الصنابير العامة في الشوارع نتيجة نقص المياه، وفشل المحاصيل، وارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وأفاد مكتب الأرصاد الجوية بتسجيل 29074 صاعقة برق في المملكة المتحدة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية حتى الساعة التاسعة من صباح الثلاثاء، ووقعت جميع هذه الصواعق في إنجلترا.

كما تُظهر خريطة البرق الصادرة عن مكتب الأرصاد الجوية وقوع مئات الصواعق الأخرى في أنحاء جنوب شرق إنجلترا صباح الثلاثاء.