كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن اليابان تعمل على إنشاء وكالة استخبارات مركزية، وهي الأولى من نوعها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية في عام 1945. ولتحقيق هذا الهدف، طلبت طوكيو المشورة من حلفائها، بما في ذلك الولايات المتحدة وأستراليا وألمانيا.

طوكيو تستعين بأمريكا وألمانيا وأستراليا لتأسيس الجهاز الجديد

على الرغم من مرور عقود، لا تزال جهود الاستخبارات في اليابان مشتتة، حيث يقوم موظفو الدفاع والدبلوماسيون ووحدات الشرطة والهيئات الأخرى بجمع المعلومات وتحليلها بشكل منفرد، مما يترك البلاد عرضة للتجسس والتدخل الخارجي بسبب نقص التنسيق.

ترى رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي أن إنشاء وكالة استخبارات محلية جديدة يعد أمرًا حيويًا لطموحها الأوسع في تحرير اليابان من القيود الأمنية التي فرضت عليها منذ الحرب. يأتي ذلك في ظل الضغوط المتزايدة التي تمارسها الصين وروسيا وكوريا الشمالية. وتعمل تاكايشي على تعزيز القوانين اليابانية ضد التجسس، وقد أبدت دعمها لإنشاء هيئة استخبارات أجنبية مستقلة تشبه وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.

وفقًا للتقرير، تبادل مسؤولو المخابرات الأمريكية الأفكار المتعلقة بالدفاع السيبراني ومواجهة التجسس الصناعي مع اليابان، كما بحثوا كيفية مراقبة الاستثمارات الأجنبية والوكلاء العاملين داخل البلاد عن كثب.

كما كان لألمانيا دور بارز في هذا السياق، حيث زار رئيس وكالة المخابرات الخارجية الألمانية (BND) طوكيو للتحدث عن إنشاء الوكالة اليابانية الجديدة، مما سيمكن الجانبين من تبادل المعلومات الاستخباراتية بشكل أكثر فعالية.

وكالة موحدة تضم 33 ألف مختص وتبدأ عملها نهاية العام

قدمت أستراليا أيضًا إرشادات حول التكنولوجيا والنصائح اللازمة لدفع الوزارات المختلفة في اليابان إلى العمل معًا بدلاً من العمل بمعزل عن بعضها البعض.

بدعم من ميزانية تبلغ حوالي 407 ملايين دولار، فإن الوكالة تتجه نحو بدء عملها بحلول ديسمبر المقبل. ومن المتوقع أن تصل قوتها العاملة المبكرة إلى المئات، حيث ستستقطب مهندسي البرمجيات والمتخصصين في الأمن السيبراني وموظفي الاتصال المعينين في الخارج. ومن المقرر إجراء اختبارات القبول للمجندين الجدد العام المقبل.

عند تشغيلها، يُفترض أن تكون الوكالة محور العمل الاستخباراتي الياباني، حيث ستجمع حوالي 33 ألف شخص يعملون بالفعل في مجالات الاستخبارات عبر الحكومة بما في ذلك الشرطة ووزارة الدفاع ووزارة الخارجية.

وأشار التقرير إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الخطة يعود الفضل فيه إلى شينزو آبي، رئيس الوزراء الياباني الأطول خدمة والذي بدأ خلال فترة ولايته التراجع عن العديد من القيود المفروضة على العمل الدفاعي والاستخباراتي التي تعود إلى فترة ما بعد الحرب.