علق ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، على تصريحات وصفت الشيخ محمد بن زايد بأنه “الأب الروحي لمصر”، مؤكدًا أن هذه الأوصاف لا تتناسب مع مكانة مصر التاريخية ولا مع حقائق الواقع.
مصر عبر تاريخها الطويل قلب الأمة العربية النابض
قال الشهابي في تصريحات خاصة إن من يطلق مثل هذه العبارات يجب أن يراجع تاريخ مصر، فمصر دائمًا كانت قلب الأمة العربية النابض، وقادتها في المجالات السياسية والثقافية والعسكرية، وقدمت تضحيات كبيرة من أجل الأمن القومي العربي واستقلال الدول العربية، قبل أن تتشكل كثير من الدول الحديثة كما نعرفها الآن.
أضاف أن مصر لم تكن يومًا تابعة لأحد، ولم تخضع لوصاية، ولم تحتاج إلى “أب روحي” يقودها، فهي الدولة التي علمت وأثرت وقادت، ولا تزال ركيزة الاستقرار في محيطها العربي والإقليمي، ولها دور محوري في القضايا المصيرية للأمة العربية.
أكد الشهابي أن المصريين يقدرون دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها وشعبها، ويعتزون بالعلاقات الاستراتيجية بين البلدين، كما يثمنون كل موقف عربي داعم لمصر، لكن التقدير والامتنان شيء، والنيل من مكانة مصر التاريخية شيء آخر لا يمكن قبوله.
العلاقات بين الدول تُبنى على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة
أوضح أن العلاقات بين الدول تُبنى على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وليس على أوصاف توحي بالتبعية أو الوصاية، مشددًا على أن مصر أكبر من أن تُنسب إلى أحد، وأعظم من أن يُختزل تاريخها الطويل في عبارات غير موفقة.
اختتم الشهابي تصريحه قائلًا إننا نحترم الأشقاء ونعتز بعلاقاتنا العربية، لكن مصر ليست في حاجة إلى أب روحي من أحد، فمصر هي الدولة التي قادت محيطها العربي لعقود طويلة، وحملت على عاتقها الدفاع عن قضاياه، وقدمت من دماء أبنائها وإمكاناتها ما لم تقدمه دولة أخرى، ومن يجهل هذه الحقائق فعليه أن يعود لقراءة التاريخ جيدًا قبل أن يطلق مثل هذه التصريحات.

