قدم قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تعازيه لأسرة ضحايا حادث التجمع الخامس، الذي أسفر عن وفاة أسرة كاملة، معربًا عن تعازيه لكل محبيهم. وأكد أن الإيمان يمنح الإنسان القدرة على مواجهة أصعب لحظات الفقد.

وخلال عظته الأسبوعية في الكنيسة المرقسية بالإسكندرية، قال قداسة البابا موجهًا التعزية لأسرة الضحايا: «نحن نؤمن تمامًا أن حياتنا جميعًا في يد الله»، داعيًا الجميع للصلاة من أجل أسر الضحايا وكل من تأثر بالحادث.

تفاصيل الواقعة

كانت وزارة الداخلية قد أعلنت تفاصيل الحادث، موضحة أنه بتاريخ 10 أغسطس، تلقى قسم شرطة التجمع الخامس بلاغًا من أحد الأشخاص بتغيب شقيقه، وهو مالك مطبعة ويقيم بدائرة القسم، وعدم تمكنه من التواصل معه.

وعند الانتقال إلى محل إقامة المتغيب، عثرت الأجهزة الأمنية على سيارته وبها آثار دماء وأعيرة نارية. كما تم العثور على جثمان زوجته وكريمتيه داخل سيارة الزوجة بالقرب من محل إقامتهم.

ضبط المتهم وكشف ملابسات الجريمة

أسفرت التحريات وجمع المعلومات عن تحديد وضبط مرتكب الواقعة، وتبين أنه صديق للمجني عليه ويقيم بدائرة قسم شرطة الدقي بالجيزة. وقد جرى ضبطه وإرشاده عن السلاح المستخدم في ارتكاب الجريمة.

وبمواجهته، أقر بأنه كان يعلم باحتفاظ المجني عليه بمبالغ مالية وسبائك ذهبية داخل منزله. وبسبب مروره بضائقة مالية، قرر التخلص منه وسرقته.

وأوضحت التحريات أنه استدرج المجني عليه بسيارته وأطلق عيارًا ناريًا تجاهه. وبعد التأكد من وفاته، استولى على مفاتيح العقار ثم تخلص من جثمانه بإلقائه خلف حاجز خرساني بطريق العين السخنة.

استدراج الزوجة وقتلها مع ابنتيها

وبحسب ما أعلنته وزارة الداخلية، توجه المتهم بعد ذلك إلى محل إقامة المجني عليه وتواصل مع زوجته موهمًا إياها بأن زوجها تعرض لحادث سير وتم نقله إلى إحدى المستشفيات.

وعقب استقلال الزوجة سيارتها برفقته ومعها ابنتاها، أطلق أعيرة نارية تجاههن بالطريق مما أسفر عن وفاتهن. ثم عاد إلى محل إقامتهن وترك السيارة بالقرب من المنزل وبداخلها جثامين الضحايا.

كان المتهم يعتزم دخول منزل المجني عليه لسرقته، إلا أنه فوجئ بوجود حارس العقار فلم يتمكن من الدخول وقرر العودة ليلاً لإتمام عملية السرقة قبل أن تنجح الأجهزة الأمنية في تحديده وضبطه.

تم نقل جثامين المتوفين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بينما تولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة.