أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن تأخر حسم مشروع قانون الأحوال الشخصية في البرلمان يعود لطبيعة هذا القانون الحساسة، فهو يتعلق بشكل مباشر بحياة الناس واستقرار الأسرة المصرية، بالإضافة إلى تعدد وجهات النظر القانونية والاجتماعية حول بعض مواده، مما يستدعي حوارًا واسعًا قبل الوصول لصيغة نهائية.
قانون الأحوال الشخصية يمس قضايا دقيقة ومتشابكة مثل النفقة والحضانة والرؤية
أوضح فرحات أن مشروع القانون يتناول قضايا مهمة مثل النفقة والحضانة والرؤية والولاية على الأبناء، وكلها مسائل تؤثر على حقوق الأسرة بشكل عام، لذا كان من الضروري أن يتم النقاش حولها بشكل موسع بين المجتمع والمؤسسات المعنية، فالقانون بهذا الحجم يحتاج لتوافق يضمن العدالة ويحافظ على مصلحة الأسرة.
وأشار إلى أن البرلمان يسعى للاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، مثل الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف والمتخصصين في القانون وقضايا الأسرة، لأن قانون الأحوال الشخصية مرتبط بأحكام الشريعة الإسلامية التي نص الدستور على أنها المصدر الرئيسي للتشريع، وبالتالي فإن رأي الأزهر يعد مرجعية مهمة يجب أخذها بعين الاعتبار.
الاستماع لرأي الأزهر لا ينتقص من دور البرلمان
أضاف أن الاستماع لرأي الأزهر يعزز من عملية التشريع ويمنحها عمقًا شرعيًا ومجتمعيًا، لكن البرلمان يظل هو الجهة الوحيدة المخولة بإصدار القوانين، وهو الجهة الوحيدة التي يخولها الدستور بمناقشة التشريعات وإقرارها.
تأخر حسم القانون لا يعني وجود أزمة
شدد فرحات على أنه لا يوجد قانون في مصر يُصدر من خارج مجلس النواب، والدستور واضح في هذا الشأن، فالبرلمان هو صاحب سلطة التشريع، وما يُطرح من آراء وملاحظات من المؤسسات المختلفة يدخل في إطار المشاورات اللازمة للوصول لأفضل صياغة ممكنة، مؤكدًا أن تأخر حسم القانون لا يعني وجود أزمة، بل يعكس حرص الدولة على إصدار تشريع متوازن ومدروس يحفظ حقوق جميع الأطراف، ويحقق الاستقرار للأسرة، لتكون الكلمة الأخيرة تحت قبة البرلمان.

