بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد قوة الإطار القانوني والتنظيمي والرقابي في مصر، وترصد عددًا من الممارسات الجيدة للهيئة

الدكتور هاني خضر، رئيس مجلس الإدارة، قال: “نتائج البعثة تؤكد على أن تنفيذ البرنامج النووي المصري السلمي يتم بأقصى درجات الأمان، وهي خطوة هامة في مسيرة تطوير المنظومة الرقابية الوطنية”.

مجلس إدارة الهيئة يثني على نتائج بعثة المراجعة الرقابية المتكاملة ويتوجه بالشكر لفريق العمل على إنجازاته.

استعرض الدكتور محمود جاد، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، خلال الجلسة الرابعة لمجلس الإدارة، عرضًا تفصيليًا حول أبرز نتائج ومخرجات بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لخدمات المراجعة الرقابية المتكاملة (IRRS)، التي استضافتها الهيئة خلال الفترة من 13 إلى 24 يونيو 2026.

تجدر الإشارة إلى أن بعثة المراجعة الرقابية المتكاملة تُعتبر إحدى أهم خدمات المراجعة التي تقدمها الوكالة الدولية للطاقة الذرية للدول الأعضاء. تهدف هذه البعثة إلى تقييم الإطار الحكومي والقانوني والتنظيمي للسلامة النووية والإشعاعية، ومقارنته بمعايير الأمان الصادرة عن الوكالة وأفضل الممارسات الدولية، مما يدعم التطوير المستمر للمنظومة الرقابية الوطنية.

وخلال أعمال البعثة، أجرى فريق الخبراء مراجعة شاملة للإطار القانوني والتنظيمي والرقابي في جمهورية مصر العربية. كما تمت مراجعة مختلف الاختصاصات والأعمال والأنشطة الرقابية التي تضطلع بها الهيئة بموجب القانون رقم (7) لسنة 2010 الخاص بتنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية. وشملت أيضًا بعثة المراجعة الإطار الرقابي للمكتب التنفيذي للوقاية من الأشعة التابع لوزارة الصحة والسكان.

مراجعة التشريعات واللوائح والسياسات والإجراءات الرقابية المعمول بها في مصر

ضمّت البعثة فريقًا دوليًا مكونًا من 20 خبيرًا من 14 دولة، بالإضافة إلى عدد من خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية. قام الفريق بمراجعة التشريعات واللوائح والسياسات والإجراءات الرقابية المعمول بها في مصر. كما أجرى فريق البعثة مقابلات ومناقشات مع الجهات المعنية ونفذ زيارات ميدانية لعدد من المنشآت والمرافق ذات الصلة؛ شملت موقع محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء، ومفاعل مصر البحثي الثاني، ومستشفى سرطان الأطفال 57357، وأحد المواقع التابعة لشركة بتروجت. أكدت البعثة فاعلية تطبيق المتطلبات التنظيمية والرقابية ذات الصلة بالأمان النووي والإشعاعي بما يضمن أقصى درجات الأمان للإنسان والممتلكات والبيئة.

وأشادت البعثة بالإطار القانوني والتنظيمي والرقابي المصري، مؤكدة أن مصر تمتلك إطارًا قويًا لتنظيم ورقابة الأنشطة النووية والإشعاعية. كما رصدت عددًا من الممارسات الجيدة التي تطبقها هيئة الرقابة النووية والإشعاعية في مجالات اختصاصها وممارساتها الرقابية، بما في ذلك توافر البنية التحتية اللازمة للاستعداد والمجابهة للطوارئ النووية والإشعاعية. بالإضافة إلى ذلك، يتوفر برنامج متكامل يضمن توافر أفضل الكوادر البشرية وإدارة المعرفة لضمان الاستفادة من أفضل الممارسات والخبرات الدولية في المجال الرقابي.

في هذا السياق، أكد الدكتور هاني خضر أن استضافة هذه البعثة تمثل ركيزة أساسية تؤكد أن تنفيذ البرنامج النووي المصري السلمي يتم بأقصى درجات الأمان. وهي خطوة هامة في مسيرة تطوير المنظومة الرقابية الوطنية وتعكس حرص مصر على الاستفادة من آليات المراجعة الدولية وتبادل الخبرات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتعزيز فعالية الإطار الرقابي الوطني وترسيخ أعلى مستويات الأمان النووي والإشعاعي.