يبحث الكثير من المصريين عن الذهب المستعمل كفرصة لشراء المشغولات الذهبية بأسعار أقل مقارنة بالذهب الجديد، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الذهب والمصنعية المرتفعة لبعض القطع.
لكن انخفاض السعر لا يعني بالضرورة أن الصفقة أفضل، إذ يجب الانتباه إلى مجموعة من التفاصيل قبل شراء الذهب المستعمل، بدءًا من مصدر القطعة وعيارها ووزنها، مرورًا بالدمغة والأحجار والعلامة التجارية، وصولًا إلى الفاتورة وإمكانية إعادة بيعها مستقبلًا.
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن التعامل مع الذهب المستعمل يتطلب قدرًا أكبر من الحذر، مؤكدًا أن وصف القطعة بأنها “مستعملة” لا يكفي لضمان جودتها أو سلامة الصفقة.
ما هو الذهب المستعمل؟
أوضح إمبابي أن الذهب المستعمل هو المشغولات الذهبية التي سبق بيعها واستخدامها ثم أعيد طرحها للبيع مرة أخرى، مثل الخواتم والسلاسل والأساور والأقراط وغيرها.
وأشار إلى أن الذهب المستعمل يختلف عن ذهب الكسر؛ فالمشغول المستعمل يمكن أن يكون صالحًا للارتداء وإعادة الاستخدام، بينما ذهب الكسر غالبًا ما يكون مشغولات مكسورة أو غير صالحة للاستخدام ويتم التعامل معها كمعدن لإعادة الصهر.
وأكد أنه ينبغي على المشتري عدم اعتبار كل قطعة ذهب معروضة على أنها “مستعملة” آمنة تلقائيًا لمجرد أن شكلها يوحي بأنها كانت مستخدمة من قبل.
من أين يمكن شراء الذهب المستعمل؟
قال إمبابي إن بعض محال الذهب تعرض مشغولات مستعملة، وبعضها معروف وموثوق وله نشاط قانوني واضح. إلا أن عملية الشراء يجب أن تتضمن قدرًا كافيًا من الشفافية بشأن عدد من العناصر الأساسية.
وتشمل هذه العناصر وزن القطعة والعيار وسعر الجرام المستخدم في الحساب والمصنعية أو أي تكاليف إضافية والأحجار إن وجدت وبيانات القطعة والعلامة التجارية إذا كانت تحمل شعارًا، إلى جانب بيانات المشتري في الفاتورة.
وحذر من شراء الذهب المستعمل من أشخاص مجهولين أو عبر صفحات وحسابات غير موثوقة لمجرد الحصول على سعر أقل، مؤكدًا أن ذلك يزيد مستوى المخاطرة بشكل كبير.
6 مخاطر يجب الانتباه إليها قبل شراء الذهب المستعمل:.
- عدم معرفة مصدر القطعة:
- احتمال التلاعب في العيار:
- اللوجو أو العلامة التجارية قد تكون غير أصلية:
- الأحجار قد ترفع الوزن دون زيادة قيمة الذهب:
- الأوساخ والرواسب يمكن أن تزيد الوزن:
- مشكلة الفاتورة والملكية:
أوضح إمبابي أن من أهم المخاطر التي يجب الانتباه إليها هي كون القطعة مجهولة المصدر. إذ قد لا يعرف المشتري تاريخ القطعة أو مالكها السابق أو كيفية وصولها إلى البائع، مما قد يخلق مشكلات تتعلق بإثبات المصدر والملكية. وأكد أنه رغم عدم كون كل ذهب مستعمل مجهول المصدر غير قانوني، فإن غياب الوثائق الواضحة يزيد المخاطر على المشتري.
وأشار إمبابي إلى أن أحد أخطر المخاطر هو وجود احتمال بأن يكون العيار الفعلي للقطعة أقل مما هو معلن عنه. فالوصف بأن المشغول “مستعمل” لا يمثل ضمانًا بأنه كان قطعة ذهبية حقيقية تم استخدامها ثم عادت للسوق. وشدد على ضرورة عدم الاعتماد على شكل القطعة أو كلام البائع وحده بل التأكد من الدمغة والفحص والوزن والعيار عبر جهة موثوقة.
وأوضح إمبابي أن بعض المشغولات تحمل أسماء أو شعارات علامات تجارية معروفة. وهنا تظهر مشكلة أخرى حيث قد تكون العلامة أو اللوجو غير أصلية. وقد تحتوي القطعة في الوقت نفسه على أحجار تجعل وزنها الإجمالي يبدو مرتفعًا مما يؤدي للمشتري خسارة جزء من القيمة عند إعادة البيع.
لفت إمبابي إلى أهمية معرفة وزن الذهب الفعلي عند إجراء الحساب لأن الميزان يحسب الوزن الإجمالي للقطعة ولكن ليس كل هذا الوزن ذهب. فإذا كانت القطعة تحتوي على أحجار أو فصوص يجب حساب الوزن الفعلي للذهب فقط.
وأشار إمبابي إلى إمكانية احتواء بعض المشغولات المستعملة على أتربة أو أوساخ تؤثر على الوزن عند حساب سعر الذهب. وأوضح كيف يمكن لوزن صغير للغاية مثل 100 ملليجرام أن يمثل قيمة كبيرة عند حساب السعر الافتراضي لجرام الذهب.
قال إمبابي إن إحدى أكبر المشكلات التي تواجه مشتري الذهب المستعمل هي الفاتورة. فإذا كانت القطعة قد اشتراها مالكها الأول ثم باعها لشخص آخر فقد تبقى الفاتورة الأصلية باسم المشتري الأول مما يجعل توثيق عملية الشراء الجديدة أمرًا مهمًا خصوصاً عند التفكير في إعادة البيع مستقبلًا.
هل يحتاج الذهب المستعمل لمصنعية؟
أكد إمبابي أن المصنعية ليست بالضرورة معدومة في حالة شراء ذهب مستعمل، موضحاً أنها قد تكون أقل مقارنة بالذهب الجديد لكن ذلك لا يعني عدم وجود مصنعية بالمطلق. وشدد على ضرورة السؤال عن سعر الجرام والمصنعية وأي رسوم إضافية قبل اتخاذ قرار الشراء بناءً على عبارة “ده مستعمل ومفيهوش مصنعية”.
هل يوجد ضريبة على الذهب المستعمل؟
أوضح إمبابي أنه لا يعني وجود الذهب المستعمل أنه معفى من المعالجة الضريبية. تختلف المعالجة بحسب طبيعة العملية والمرحلة التي يتم فيها تداول المشغولات. وأشار إلى أهمية وضوح تفاصيل السعر والضريبة والتكاليف التشغيلية في الفاتورة بدلاً من الاعتماد على حسابات غير واضحة بين المتعاملين.
كيف نحسب سعر الذهب المستعمل؟
أوضح إمبابي أن الحساب الأساسي يبدأ بقيمة الذهب وفق المعادلة التالية: وزن الذهب × سعر جرام العيار = قيمة الذهب ثم تضاف المصنعية وأي تكاليف أخرى مستحقة وفق عملية البيع.
مثال حسابي:.
- If كانت قطعة من عيار 21 ووزن 10 جرامات وسعر جرام 21 يبلغ 5000 جنيه فإن قيمة الذهب تكون: 10 × 5000 = 50 ألف جنيه.
إذا كانت المصنعية 100 جنيه لكل جرام فإن: 10 × 100 = 1000 جنيه.
وبالتالي تصبح القيمة قبل أي ضرائب أو رسوم أخرى: 51 ألف جنيه.
- وأكد أنه يجب البدء بالحساب الصحيح بناءً على وزن الذهب الفعلي وليس الوزن الإجمالي للمشغول.

