أصدر الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، قراراً وزارياً بتشكيل لجنة تهدف إلى وضع إطار مؤسسي لتنظيم عمل المنشآت الطبية التي تتعامل مع الخلايا الجذعية، وذلك في ضوء آليات العمل والاشتراطات والمواصفات اللازمة، بالإضافة إلى الإمكانيات المطلوبة والمحاذير التي يجب تجنبها لضمان ممارسة طبية آمنة.
ونص القرار، الذي حصل عليه مصراوي، على أن يتولى الدكتور فتحي خضير، عميد كلية الطب بجامعة القاهرة السابق وأستاذ جراحة التجميل المتفرغ، منصب المنسق العام للجنة، بمشاركة كل من الدكتور محمد طارق أنيس والدكتور علاء محمد الحداد والدكتورة منى كمال مرعي والدكتورة هانيه إبراهيم عمار والدكتور محمد حساني مساعد وزير الصحة.
كما تضم اللجنة ممثلاً عن قطاع الخدمات الطبية بوزارة الداخلية وإدارة الخدمات الطبية بالقوات المسلحة ومركز البحوث الطبية والطب التجديدي (ECRRM) “فرع الخلايا الجذعية والطب التجديدي” والمجلس الأعلى لمراجعة أخلاقيات البحوث الإكلينيكية.
ووفقاً للقرار، يمكن للجنة الاستعانة بالخبراء والمتخصصين في مجال عملها لإنجاز مهامها، على أن لا يكون لهؤلاء صوت معدود عند اتخاذ القرارات. كما ستقوم اللجنة برفع نتائج أعمالها إلى وزير الصحة والسكان في تقرير يتضمن توصياتها.
اختصاصات لجنة الخلايا الجذعية
من جانبه، أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن هذا القرار يأتي في إطار اهتمام الوزارة بمواكبة التطورات العلمية السريعة في مجالات الخلايا الجذعية والطب التجديدي، ووضع تلك المجالات ضمن إطار علمي وتنظيمي يضمن تحقيق أقصى استفادة منها لصالح المرضى والمواطنين.
وأكد في تصريحات لمصراوي على أن الأولوية الأساسية للجنة تتمثل في وضع إطار مؤسسي وعلمي منضبط للتعامل مع المنشآت الطبية التي تقدم أو قد تقدم خدمات وتطبيقات الخلايا الجذعية والطب التجديدي. ويهدف ذلك إلى ضمان تنفيذ هذه الممارسات وفق معايير واضحة وأسس علمية معتمدة وضوابط تضمن سلامة المرضى وجودة الخدمة.
كما ستعمل اللجنة على التنسيق بين الجهات والمؤسسات والهيئات المعنية ومراجعة آليات العمل والاشتراطات والضوابط المنظمة. وستستفيد من الخبرات العلمية المتخصصة والتجارب الدولية لتحقيق التوازن بين إتاحة المجال أمام البحث العلمي والابتكار الطبي من جهة وحماية المواطنين من الممارسات غير المثبتة علمياً أو غير الآمنة من جهة أخرى، وفقاً لما ذكره عبدالغفار.
وأضاف: “من المهم التأكيد على أن الطب التجديدي يمثل أحد المجالات الواعدة في مستقبل الرعاية الصحية. لكن التعامل معه يجب أن يقوم على قاعدة واضحة: لا تعارض بين تشجيع الابتكار وحماية المريض؛ بل إن التنظيم العلمي الرشيد هو الذي يتيح للابتكار أن ينمو بشكل آمن ومستدام”.
وشدد المتحدث باسم وزارة الصحة على أن “اللجنة لا تستهدف تقييد البحث العلمي أو الحد من التطور. بل تسعى لوضع قواعد واضحة تحمي المريض وتحفظ حقوق مقدمي الخدمة الملتزمين بالمعايير العلمية وتدعم الممارسات المبنية على الدليل وتمنع استغلال تطلعات المرضى للحصول على علاجات لم تثبت فاعليتها أو مأمونيتها بعد”.
وأشار إلى أن “الهدف الأسمى هو مواكبة التطور العلمي العالمي وفتح المجال للاستفادة من إمكانيات الخلايا الجذعية والطب التجديدي في علاج الأمراض وتحسين جودة الحياة ضمن إطار علمي ودليل وحوكمة وسلامة المرضى”.

