رد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من إحدى المتابعات حول حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وما يُثار حول كونه بدعة وعدم وجود دليل عليه.

وقال خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم في برنامج “فتاوى الناس”، المذاع على قناة الناس، إن الاحتفال جائز شرعًا ولا حرج فيه. وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر يوم مولده حين سُئل عن صيام يوم الاثنين فقال: «ذلك يوم وُلدت فيه»، مما يدل على مشروعية تذكر هذه النعمة وشكر الله عليها.

وأضاف أن القرآن الكريم دعا إلى الفرح بفضل الله ورحمته في قوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾. موضحًا أن جمهور المفسرين ذكروا أن الرحمة المقصود بها النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾.

وأشار إلى أن عددًا من العلماء أقروا جواز الاحتفال بالمولد النبوي، وكتبوا في ذلك مؤلفات، ومنهم الحافظ العراقي والحافظ السيوطي والحافظ ابن حجر العسقلاني. مؤكدًا أن المسألة محل خلاف معتبر بين أهل العلم.

واستشهد بما ورد في السنة من قصة المرأة التي نذرت أن تضرب بالدف عند عودة النبي صلى الله عليه وسلم سالمًا، فأقرها النبي على ذلك، مما يدل على جواز إظهار الفرح بقدومه أو بذكره.

وأكد أن الاحتفال بالمولد النبوي جائز شرعًا ولا حرج فيه، باعتباره من صور الفرح المشروع بفضل الله ونعمه على الأمة.