مشاركة مصر في اجتماعات مجموعة عمل دول «البريكس» تعكس عمق الاندماج المصري في المبادرات الاقتصادية العالمية تماشياً مع رؤية القيادة السياسية

استعرضت مصلحة الضرائب المصرية تجربة المنظومة الضريبية في التكامل الرقمي مع الجهات الحكومية، بالإضافة إلى التسهيلات الضريبية المقدمة للمشروعات الصغيرة.

في خطوة استراتيجية تؤكد انفتاح جمهورية مصر العربية على المشاركة والتعاون الدولي، وضمن جهودها للانضمام لتجمع دول «البريكس»، صرحت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، بأن المصلحة شاركت بفعالية في الاجتماعات الرفيعة والمكثفة على مستوى الخبراء ورؤساء المصالح الضريبية لدول «البريكس» خلال الفترة الماضية.

أوضحت رئيس المصلحة أن التقرير الأول الذي تم إعداده جاء تحت عنوان «إدارة الموارد البشرية في الهيئات الضريبية»، ويتضمن ستة فصول تغطي دورة حياة الموظف داخل المصالح والهيئات الضريبية بدءاً من التوظيف وحتى إنهاء الخدمة. وقد ركز التقرير على التحديات المرتبطة بالبيروقراطية وضمان التنافسية مع القطاع الخاص، كما استعرض أحدث استراتيجيات جذب الكفاءات عبر المنصات الإلكترونية وأدوات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى التعاون مع الجامعات وبرامج التوعية. كما تناول التقرير آليات التقييم المبني على الجدارة، وبرامج دمج الموظفين الجدد، وآليات الترقية الشفافة، وتحديد مؤشرات الأداء (KPIs) لضمان النجاح المؤسسي.

تابعت رشا عبد العال بأن التقرير الثاني صدر تحت عنوان «النهج المرتكز على العميل في إدارة الضرائب»، ويتضمن خمسة فصول تركز على رفع رضا الممولين كأداة أساسية لتعزيز الامتثال الطوعي. كما تناول التقرير التخطيط الاستراتيجي للعملاء، وتطوير قنوات الاتصال الرقمية، والخدمات الذاتية، وآليات جمع ملاحظات الممولين لإعادة هندسة الإجراءات.

دور مصر في مشاريع التحول الرقمي

استعرض ممثلو المصلحة دور مصر الريادي في مشاريع التحول الرقمي وتكامل البنية التحتية لمنظومة الفواتير والإيصالات الإلكترونية مباشرة مع نقاط البيع (POS) للشركات. وأشاروا إلى الإنجاز المصري في التكامل الرقمي الفعلي مع بعض الجهات الحكومية المختلفة، وجاري العمل لاستكمال هذا التكامل مع باقي الجهات الحكومية.

كما أبرز التقرير المبادرات المصرية الرائدة، وعلى رأسها حزمتي التسهيلات الضريبية وما تضمنته من مزايا وتحفيزات. ومن أهم هذه المبادرات إطلاق نظام ضريبي مبسط ومتكامل للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه بضريبة نسبية تبدأ من 0.4% وتصل بحد أقصى إلى 1.5% وفقاً للقانون رقم 6 لسنة 2025، مما أسهم في جذب شرائح جديدة للاقتصاد الرسمي.