رغم ما تولية الدولة الرئيس عبد الفتاح السيسى من اهتمام كبير بملف الاشخاص ذوى الهمم وتمكينهم ودمجهم فى المجتمع وسوق العمل ، لا تزال بعض الاسر تواجه صعوبات اجرائية وروتينا اداريا يهدد حصول ابنائها على الحقوق والمساعدات المقررة قانونا .

تقدم ولي أمر شابين من ذوي الهمم، يعانيان من إعاقة ذهنية، بشكوى واستغاثة إلى الجهات المختصة بمحافظة الإسكندرية، مطالبة بفحص موقف صرف المساعدات الشهرية المقررة لنجليها، والتحقيق في ما وصفته بتعرضها لمكالمات هاتفية تضمنت تهديدًا بإحالة نجلها إلى النيابة.

وقال  جمال سمك مدير عام سابق بمصلحة الضرائب  ، في شكواها، إن نجله «عمر» كان يحصل على المساعدة الشهرية المقررة للأشخاص ذوي الإعاقة، اعتبارًا من يوليو 2023 وحتى سبتمبر 2025، قبل أن يتم إيقاف الصرف. وأضافت أنها توجهت للاستفسار عن سبب الإيقاف، فأُبلغت بأن نجلها أصبح مؤمنًا عليه منذ أكتوبر 2025، عقب التحاقه بإحدى الشركات ضمن نسبة تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة البالغة 5%.

وأوضح أن نجله التحق بالعمل في إطار سعيها لدمجه في سوق العمل، مؤكدة أنها لم تتلق، بحسب قولها، تنبيهًا بضرورة إخطار مكتب التضامن الاجتماعي فور التحاقه بالعمل، كما طالبت بمراجعة مدى أحقية نجلها في استمرار صرف المساعدة أو استرداد أي مبالغ تم صرفها خلال تلك الفترة.

وأضاف الاب أن ابنتها «رضوى»، البالغة من العمر 36 عامًا وتعاني كذلك من إعاقة ذهنية، لم يتم تفعيل بطاقة الصرف الخاصة بها، بدعوى أنها مؤمن عليها منذ يوليو 2023. وأشار إلى أنها طالبت بصرف المتجمد المستحق لابنتها حتى تاريخ التحاقها بالعمل ضمن نسبة الـ5%، إلا أن الطلب قوبل بالرفض، وفقًا لما ورد في الشكوى.

وكشف الاب  فإن المتجمد الذي تطالب به لابنتها يبلغ 3060 جنيهًا، إلى جانب مساعدات شهرية عن فترة سابقة، ليصل إجمالي ما ترى أنه مستحق لابنتها إلى نحو 24140 جنيهًا، مطالبة بإجراء مقاصة بين هذا المبلغ وبين ما أُبلغت به من وجود مديونية على نجلها عمر تقدر بنحو 10 آلاف جنيه.

وأكدت الاب  أنه تلقى اتصالًا هاتفيًا من إحدى موظفات مكتب تضامن سيدي جابر، طالبتها خلاله بسداد مبلغ 10 آلاف جنيه، بدعوى أنه تم صرفه دون وجه حق بعد التحاق نجلها بالعمل. وقالت إنها اعترضت على ذلك، مطالبة بتوضيح السند القانوني للمديونية، ومراجعة قيمة الأجر الذي يؤثر على استحقاق المساعدة الشهرية.

كما اتهم الأب، في شكواه، موظفة بالمكتب بتهديدها بإحالة نجلها إلى النيابة وتحرير محضر ضده، مشيرة إلى تلقيها مكالمات أخرى تضمنت تهديدًا ووعيدًا، وطالبت بوقف تلك الاتصالات والتحقيق فيها.

وناشد الأب مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية والجهات الرقابية المختصة سرعة فحص الشكوى، ومراجعة موقف استحقاق نجليها للمساعدات والمتجمدات المالية، وبيان مدى صحة المديونية المطالب بها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وفقًا للقانون.