مصر على وشك الحصول على شريحة جديدة من التمويل من صندوق النقد الدولي، تقترب قيمتها من 1.3 مليار دولار، وذلك في إطار المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، والذي يمتد حتى نهاية 2026.

مناقشات مستمرة

بعثة صندوق النقد أنهت زيارتها للقاهرة قبل عيد الأضحى، والآن تواصل المناقشات الفنية بين خبراء الصندوق ومسؤولي البنك المركزي ووزارة المالية عبر الاجتماعات الافتراضية، وذلك للاتفاق على التفاصيل النهائية للمراجعة.

من المتوقع أن تعرض نتائج المراجعة على المجلس التنفيذي للصندوق في يوليو أو أغسطس المقبلين، تمهيدًا للموافقة على صرف الشريحة الجديدة.

إصلاحات هيكلية

تركز المراجعة الحالية على إصلاحات هيكلية ضرورية لتحسين استقرار الاقتصاد المصري، ومن أبرزها تسريع برنامج الطروحات الحكومية وزيادة دور القطاع الخاص، بجانب معالجة المشاكل المالية في قطاعات الكهرباء والبترول.

المناقشات تشمل أيضًا استكمال الإصلاحات الضريبية لزيادة الإيرادات وتحقيق فائض أولي في الموازنة بنسبة 4%، بجانب الالتزام بسياسة سعر صرف مرنة، حيث يتم ترك تحديد قيمة الجنيه لقوى العرض والطلب مع تدخل البنك المركزي للحد من التقلبات الشديدة.

تحسن المؤشرات الاقتصادية

تأتي هذه المراجعة في وقت تشير فيه المؤشرات الاقتصادية لتحسن نسبي، حيث تراجعت معدلات التضخم مقارنة بمستوياتها السابقة، مع توقعات بنمو الاقتصاد المصري بمعدل يتراوح بين 4.2% و4.7% خلال العام المالي الجاري.

وأكد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن مصر لا تنوي الدخول في برنامج تمويلي جديد مع صندوق النقد بعد انتهاء البرنامج الحالي، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى لاستكمال الإصلاحات وتعزيز الاعتماد على الموارد المحلية.

صرف الشريحة المرتقبة يعد خطوة مهمة لدعم احتياطيات النقد الأجنبي وزيادة ثقة المستثمرين في مسار الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة بالتعاون مع المؤسسات المالية الدولية.