كشفت بيانات البنك المركزي المصري عن استمرار المدخرات بالعملة الأجنبية للأفراد في مستويات مرتفعة تاريخيًا، مما يشير إلى إقبال كبير على الادخار بالدولار داخل القطاع المصرفي.
بحسب البيانات، وصلت قيمة الودائع والشهادات الادخارية بالعملة الأجنبية للأفراد إلى حوالي 1.847 تريليون جنيه بنهاية أبريل 2026، بعدما كانت 1.866 تريليون جنيه في مارس، لتظل قريبة من أعلى مستوياتها التاريخية.
الودائع شهدت قفزة كبيرة في مارس 2026، حيث ارتفعت من 1.613 تريليون جنيه في فبراير إلى 1.866 تريليون جنيه، بزيادة تجاوزت 253 مليار جنيه في شهر واحد.
بيانات البنك المركزي
ووفقًا للبنك المركزي، بلغت الودائع تحت الطلب بالعملة الأجنبية، والتي تشمل الحسابات الجارية للأفراد، نحو 249.4 مليار جنيه بنهاية أبريل، مما رفع إجمالي المدخرات بالعملة الأجنبية إلى أكثر من 2.09 تريليون جنيه.
يستمر القطاع العائلي في تصدر قائمة المودعين بالعملة الأجنبية، متفوقًا على قطاعات الأعمال، مما يجعله الكتلة التمويلية الأكبر ضمن الودائع الأجنبية في البنوك المصرية.
وعلى أساس سنوي، نجد أن الودائع والشهادات الادخارية بالعملة الأجنبية للأفراد ارتفعت من 1.668 تريليون جنيه في أبريل 2025 إلى 1.847 تريليون جنيه بنهاية أبريل 2026، بزيادة تقترب من 179 مليار جنيه.
يرى مصرفيون أن الارتفاع في المدخرات بالعملة الأجنبية يعود لعدة عوامل، منها جاذبية الأوعية الادخارية الدولارية التي طرحتها البنوك، وتأثير إعادة تقييم الأرصدة الأجنبية بعد تحركات سعر الصرف، بالإضافة إلى رغبة بعض العملاء في تنويع مدخراتهم والاحتفاظ بجزء منها بالعملات الأجنبية.
تعكس هذه الأرقام استمرار ثقة الأفراد في القطاع المصرفي وقدرته على جذب المدخرات، في وقت تواصل فيه البنوك تعزيز منتجات الادخار بالعملات الأجنبية لتلبية احتياجات العملاء ودعم مصادر التمويل داخل الجهاز المصرفي.

