ترأس وزير العمل حسن رداد، مساء الأحد، اجتماع المجموعة العربية التنسيقية، والتي تضم ممثلين عن الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، وذلك في إطار الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي، المقرر انطلاقه غدًا في قصر الأمم المتحدة، بمشاركة واسعة من مختلف الدول.

جاءت رئاسة الوزير لهذه الاجتماعات بصفته رئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية، مما يعكس الدور المصري المهم في الأطر العربية والدولية، وقد قاد الاجتماع بهدف توحيد الآراء والمواقف العربية حول القضايا المطروحة في المؤتمر، مما يقوي الحضور العربي ويعزز تأثيره في أكبر منصة دولية تتعلق بقضايا العمل.

صياغة المواقف المشتركة

هذا الدور القيادي يعكس ثقة مصر داخل المؤسسات الإقليمية والدولية، وقدرتها على بناء التوافق وصياغة مواقف مشتركة تعكس مصالح الشعوب العربية في ظل التحولات السريعة في عالم العمل والإنتاج، وقد اختارت المجموعة العربية الوزير حسن رداد ليتحدث باسمها في الجلسة العامة للمؤتمر، مما يدل على الثقة العربية في قدرة مصر على تمثيل قضاياهم.

شهد الاجتماع الذي عُقد في مقر منظمة العمل الدولية، بمشاركة مديرة المكتب الإقليمي للدول العربية، مناقشات موسعة حول عدة ملفات تنظيمية، شملت ترتيبات عمل المجموعة العربية، وتشكيل لجنتي التنسيق والصياغة، مع التوافق بشأن كلمة المجموعة أمام المؤتمر، فضلاً عن بحث المناصب المرتبطة بالدورة الحالية.

كما تناول المشاركون سبل دعم الحقوق الفلسطينية ومواجهة الانتهاكات التي يتعرض لها العمال والشعب الفلسطيني، بالإضافة لمتابعة القرارات الصادرة عن منظمة العمل العربية والدولية. وناقشوا أيضًا كيفية تعزيز الحضور العربي في المنظمة الدولية، من خلال استخدام اللغة العربية بشكل أكبر، ودعم برامج التعاون الإنمائي للدول العربية، وتطوير التمثيل العربي في مختلف هياكل المنظمة، مما يعزز تأثير العرب في دوائر صنع القرار.

يأتي هذا التنسيق العربي في وقت يواجه فيه العالم تحديات غير مسبوقة مرتبطة بالتشغيل، والحماية الاجتماعية، والتحول الرقمي، مما يجعل من وحدة الموقف العربي ضرورة استراتيجية لتعظيم المصالح المشتركة وتبادل الخبرات.