تعد رحلة العائلة المقدسة من أهم الأحداث في تاريخ مصر، حيث يقام اليوم 1 يونيو احتفال بهذه الرحلة التي كانت هربًا من الملك هيرودوس، وتمت بأمر من الملاك جبرائيل إلى يوسف النجار.
المصادر الكنسية
تتحدث المصادر الكنسية، مثل مخطوطة “الميمر” التي كتبها البابا ثاؤفيلس، عن أن رحلة العائلة المقدسة في مصر استمرت حوالي 3 سنوات، حيث تنقلت بين سيناء والدلتا ووادي النيل.
مصر في النبوءات القديمة
احتلت مصر مكانة مميزة في النبوءات القديمة قبل ميلاد المسيح، حيث وصفها العهد القديم بأنها أرض الأمان، وارتبطت الرحلة بالنبوءة “من مصر دعوت ابني” التي تحققت بدخول العائلة إلى مصر هربًا من المذابح التي أمر بها هيرودوس ضد الأطفال.
بداية الطريق من الفرما
بدأت رحلة العائلة المقدسة في الفرما، المعروفة اليوم بين العريش وبورسعيد، وكانت بوابة مصر الشرقية، حيث مرت العائلة بأرض غزة قبل أن تتجه إلى الطريق الساحلي.
تل بسطا.. المدينة التي سقطت فيها الأوثان
وصلت العائلة المقدسة إلى تل بسطا قرب الزقازيق، حيث تحطمت الأوثان الموجودة في معابد المدينة عند دخولهم، مما أغضب بعض السكان مما دفع العائلة لمغادرة المكان مبكرًا، وقد ظهرت عين ماء يعتقد أنها باركت هناك.
مسطرد.. محطة الاستراحة والتطهير
توجهت العائلة إلى مسطرد، المعروفة تاريخيًا باسم “المحمة”، حيث يعتقد أن السيدة العذراء قامت بتحميم الطفل يسوع، ولا يزال المكان يحتفظ بنبع ماء يعتبر جزءًا من التراث الديني.
بلبيس وشجرة العذراء
استمرت الرحلة إلى بلبيس حيث استظلت العائلة تحت شجرة عرفت لاحقًا بشجرة العذراء، والتي أصبحت مكانًا تاريخيًا مهمًا في ذاكرة المصريين، ومرت العائلة بها مرة أخرى أثناء العودة.
سمنود.. استقبال شعبي وبركة خاصة
استقبلت العائلة المقدسة بحفاوة عند وصولها إلى سمنود، وتحتفظ المدينة بمعالم مرتبطة بالرحلة مثل بئر باركه السيد المسيح وماجور يُقال إن السيدة العذراء استخدمته.
سخا.. أثر القدم المقدسة
تابعت العائلة إلى سخا، حيث يوجد حجر يحمل أثر قدم يُنسب للسيد المسيح، وهو ما منح المدينة اسمها القبطي “بيخا إيسوس” أي “قدم يسوع”، وقد تم اكتشاف الأثر بعد سنوات طويلة.
وادي النطرون.. البذرة الأولى للرهبنة
توجهت العائلة إلى وادي النطرون، الذي أصبح لاحقًا مركزًا مهمًا للرهبنة المسيحية، ويعتبر مرور العائلة المقدسة هناك سببًا لظهور العديد من الأديرة الكبرى التي تعد من المعالم الدينية في مصر.
نحو القاهرة.. نهاية المرحلة الأولى
مع مغادرة وادي النطرون، بدأت العائلة تتجه نحو القاهرة، التي لم تكن موجودة في ذلك الوقت، لتدخل مرحلة جديدة تحمل معها أحداثًا تاريخية وأثرية أصبحت اليوم من أبرز مزارات مسار العائلة المقدسة في مصر.

