شارك الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل التنمية المستدامة، كمتحدث رئيسي في الفعالية الخاصة لتحالف Local2030 بعنوان «النهوض بالهدف الحادي عشر للتنمية المستدامة والأجندة الحضرية الجديدة: العمل المحلي من أجل تسريع التقدم العالمي»، التي عُقدت بمقر الأمم المتحدة في نيويورك ضمن أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة لعام 2026. وناقشت الفعالية سبل تعزيز الحوكمة متعددة المستويات وتوجيه التمويل نحو الأولويات والمشروعات المحلية بما يسرّع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

وشارك في الجلسة أنطونيو دا كوستا إي سيلفا، كبير المستشارين الدوليين بوزارة المدن في البرازيل، ودانيال أورتيغا، مدير تقييم الأثر والتعلم من السياسات في بنك التنمية لأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، وإليزابيث مريما، نائبة المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وأندر كاباييرو، أمين الشؤون الخارجية بحكومة إقليم الباسك، وجوستينا كالوينايتي، رئيسة شبكة «فوروس»، فيما أدارت الجلسة ليزا كوربيل، رئيسة أمانة الصندوق المشترك لأهداف التنمية المستدامة.

توطين أهداف التنمية

وأوضح أن التمويل لا يتدفق بصورة تلقائية، وإنما يأتي نتيجة توافر مؤسسات جيدة وسياسات متناسقة وشراكات موثوقة ومشروعات قابلة للاستثمار. وأضاف أن توفير التمويل للمناطق المحلية يتطلب ربط الأولويات التنموية بالموازنات العامة، مؤكداً أن الاهتمام بالتعليم والصحة وفرص العمل لا تكون له قيمة حقيقية ما لم ينعكس بوضوح في مخصصات الموازنات الوطنية والمحلية.

التكاليف والموارد

وأشار محيي الدين إلى أهمية الأطر الوطنية المتكاملة للتمويل في الجمع بين التمويل العام والخاص وتحديد التكاليف والأولويات. كما أكد ضرورة عدم اختزال التنمية في مشروعات منفصلة، بل تنفيذها ضمن منظومة مترابطة تحقق آثاراً اقتصادية واجتماعية واسعة.

كما شدد على أهمية الانتقال من تعبئة الموارد المحلية على المستوى الوطني إلى تعبئة الموارد على المستوى المحلي. حيث يجب أن تتمكن المحافظات والمدن والقرى من إدارة الإيرادات والأصول والالتزامات والنفقات بصورة أكثر كفاءة، إلى جانب تعزيز التعاون الإقليمي والاستفادة من التجارب العملية الناجحة.

وأكد أن إصلاح النظام المالي العالمي لا ينبغي أن يمنع الدول من تطوير هياكلها المالية الوطنية والمحلية والإقليمية. وأوضح أن العمل يجب أن يبدأ بما هو متاح بالفعل من خلال تعبئة التمويل العام والخاص والاستفادة من المعرفة والتكنولوجيا وبناء القدرات.