أصدرت الدائرة التاسعة بمحكمة الأسرة، المنعقدة بمحكمة استئناف أسيوط، حكماً نهائياً يهم الأزواج المتضررين، برفض إلزام الزوج بسداد “فارق سعر الذهب”. وأكدت المحكمة أن “العبرة بما في القائمة” وأن قائمة المنقولات عقد مُلزم بقيمته وقت تحريره، ولا يجوز تحميل أحد الطرفين فروق أسعار لاحقة. فإذا لم تحتوي قائمة المنقولات على نص واضح يُلزم الزوج بسداد قيمة الذهب بسعر يوم المطالبة، فلن يُحكم بفرق السعر.

صدر الحكم في الاستئناف المقيد بالجدول العمومي برقم 3907 لسنة 100 قضائية، لصالح المحامي أحمد علي جادالله، برئاسة المستشار محمد على خضير، وعضوية المستشارين باهى اسماعيل المتناوى، وأحمد عبد الراضي، بحضور وكيل النيابة جيلانا هشام وأمانة سر وائل زكريا ثابت.

الوقائع: الزوجة تقاضى زوجها بسبب فرق سعر مصاغها الذهبي.

وقائع الدعوى ودفاع الخصوم فيها ودفوعهم وطلباتهم ومستنداتهم أحاط بها تفصيلاً الحكم المستأنف الصادر في الدعوى رقم 1536 لسنة 2025 أسرة منفلوط. وقد عقدت المدعية الخصومة بموجب صحيفة مودعة ومعلنة قانوناً طلبت في ختامها الحكم بإلزام المدعي عليه بأن يؤدي لها فرق سعر مصاغها الذهبي الموضح بقائمة أعيان جهازها وصدر صحيفة الدعوى – مبلغ 200 ألف جنيه – كتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها مع إلزامه بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.

الزوجة تؤكد: زوجي استولى على المنقولات والذهب.

على سند من القول أنها زوجة المدعي عليه بصحيح العقد الشرعي، وقد استولى على منقولاتها الزوجية ومصوغاتها الذهبية. فأقامت ضده جنحة تبديد أعيان جهازها. وخلال نظرها عرض عليها المبلغ المبين بقائمة الأعيان كمصوغات ذهبية نقداً فتسلمته منه وأنه من حقها مطالبته بفروق قيمة المصوغات الذهبية حسب سعر جرام الذهب في الوقت الحالي. وقد طالبت بسداد تلك الفروق ودياً، فرفض الأمر الذي دعاها لإقامة الدعوى.

محكمة أول درجة ترفض الدعوى.

وبجلسة 30 يوليو 2025 قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى وألزمت المدعية بالمصاريف ومبلغ 75 جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.

الزوجة تستأنف الحكم لإلغائه.

إلا أن المدعية لم ترتض هذا القضاء فطعنت عليه بالاستئناف الماثل بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة في 30 أغسطس 2025 أعلنت قانوناً للمستأنف ضده طلبت في ختامها الحكم بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بإلزام المستأنف ضده بأن يؤدي لها – فرق سعر مصاغها الذهبي الموضح بقائمة أعيان جهازها وصدر صحيفة الدعوى – مبلغ 200 ألف جنيه كتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها مع إلزامه بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي لأسباب حاصلها:.

الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع. وقالت بياناً لذلك إن الحكم المستأنف قد جاء مجحفاً بحقوقها بقضائه برفض الدعوى على أساس أن جنح ثان أسيوط والبالغ قدرها 30 ألف سدد المدعى عليه قيمة المصوغات الذهبية في الجنحة رقم “…..” جنح ثان أسيوط والبالغ قدرها 3700 جنيه وهو فساد في الاستدلال لكون الدعوى الحالية هي المطالبة بفروق المصوغات الذهبية وليست المطالبة بقيمة المصوغات. هناك فرق شاسع بين الطلبين والثابت أن المصوغات الذهبية في قائمة أعيان جهازها هي 50 جرام عيار 21 استولى عليهم المدعى عليه وتهرب من تسليمهم لها بدفع قيمتهم أمام محكمة الجنح دون جدال أو منازعة وأن قيمة هذه المصوغات بعد إقرار صريح منه على استيلائه عليها. وأن المحكمة لم تمكنها من استخراج شهادة بسعر جرام الذهب في الوقت الحالي ولم ترد على طلبها في هذا الشأن إخلالاً منها بحق الدفاع وأنها طلبت التعويض عن استيلائه على المصوغات وفروق أسعارها ورفض الدعوى السابقة دفع قيمتها خطأ في تطبيق القانون طبقاً لقواعد القانون المدني الأمر الذي دعاها لإقامة هذا الاستئناف.

المحكمة تباشر نظر الاستئناف.

باشرت المحكمة نظر الاستئناف وبجلسات المرافعة حضرت المستأنفة بوكيل عنها – محام – قدم حافظتي مستندات طويتا على صورة طبق الأصل من قائمة أعيان الجهاز موضوع الدعوى وشهادة من الغرفة التجارية بأسيوط تضمنت سعر جرام الذهب بتاريخ 23 ديسمبر 2024 وهو بمبلغ 3770 جنيه وصورة شهادة من الجدول من نيابة ثان أسيوط تضمنت أن القضية رقم 4435 لسنة 2024 جنح ثان أسيوط مقدمة من المستأنفة الحالية كشاكية ضد المستأنف ضده الحالي كمتهم بتهمة تبديد منقولاتها الزوجية وقضي فيها غيابياً بالحبس. فقرر المتهم بالمعارضة فقضي حضورياً بجلسة 23 ديسمبر 2024 بقبول المعارضة شكلاً وبإلغاء الحكم المعارض فيه وبالبراءة ولم يستأنف الحكم حتى تاريخ في 16 ديسمبر 2025.

وحضر المستأنف ضده ومعه – محام – قدم ثلاث مذكرات شارحة بدفاعه وثلاث حوافظ مستندات طويت على صور من محاضر جلسات جنح ثان أسيوط وفلاشه داخل مظروف سطر على واجهته أنها عن واقعة سرقة منزل الزوجية في القضية رقم “….” جنح ثان أسيوط وصورة من محضر جلسة في تلك القضية والمقضي فيها بالبراءة وصورة من وثيقة الزواج وقائمة الجهاز والمحضر رقم “….” إداري ثان أسيوط وشهادة من الجدول بحفظه، وصورة من الحكم الصادر في القضية رقم “….” جنح ثان أسيوط والحكم الصادر في المعارضة فيه وتقرير معاينة منقولات الزوجية وقرار تمكين صادر من النيابة للمستأنفة بتمكينها من مسكن الزوجية مع المستأنف ضده وصورة من حكم الإعتداد بإنذار الطاعة في الدعوى رقم “….” أسرة ثان أسيوط وصورة إنذار عرض مقدم الصداق وإنذار آخر بصوريته وشهادة بالدعاوي المرفوعة بين الطرفين وأصل النسخة الثانية من القائمة موضوع الدعوى وقد خلت من بيان عدد جرامات المصوغات الذهبية الثابت بها أن قيمتها ثلاثون ألف وسبعمائة جنيه.

المحكمة تضم القضايا السابقة.

وقد ضمت القضية رقم “….” جنح ثان أسيوط وبمطالعتها تبين أنها مقيدة ضد المستأنف ضده الحالي كمتهم بتهمة تبديد منقولات الزوجية للمستأنفة الحالية ومرفق بها أصل القائمة موضوع الدعوى، وقد تضمنت ببيان عدد الجرامات أنه عدد خمسون جرام وهو بمداد أزرق بخط اليد وباقي العبارات ومنها كلمة ذهب عيار 21 مكون من جرام وقيمتها ثلاثون ألف وسبعمائة جنيه وبالحساب سبعمائة وثلاثون ألف جنيه مكتوبة بالكمبيوتر وقضت المحكمة في تلك الجنحة غيابياً بالحبس فقرر المتهم بالمعارضة فقضي حضورياً بجلسة 23 ديسمبر 2024 بقبول المعارضة شكلاً وبإلغاء الحكم المعارض فيه وببراءة المتهم مما نسب لتشكك المحكمة في الاتهام بعد قيامه بعرض المنقولات عرضاً قانونياً واستلام المجني عليها لها بالفعل والثابت من مطالعة محضر جلسة 10 ديسمبر 2024 حضور المستأنفة الحالية واستلامها قيمة المصوغات الذهبية مع احتفاظها بفرق المصوغات بسعر اليوم.

وطعن الحاضر مع المستأنف ضده بالتزوير على قائمة أعيان الجهاز موضوع الدعوى فيما يتعلق بإضافة رقم خمسين جرام بالنسبة لعدد الجرامات وطلب اتخاذ إجراءات الطعن فمنحته المحكمة أجلاً فقرر بالطعن بالتزوير علي القائمة صلباً بموجب تقرير طعن مؤرخ في 23 ديسمبر 2025 ثم قام بإعلان شواهد التزوير بموجب صحيفة معلنة قانونا طلب فيها الحكم: أولاً قبول الطعن بالتزوير، ثانياً وفي الموضوع برد وبطلان قائمة المنقولات المودعة بالجنحة رقم “…” جنح ثان أسيوط المنسوب صدورها له المطعون عليها واعتبارها كأن لم يكن لأسباب حاصلها قائمة المنقولات المقدمة من المطعون ضدها والمرفقة بالجنحة رقم “…” جنح ثان أسيوط تم تزويرها صلباً بإضافة عدد خمسين بعبارة ذهب عيار واحد وعشرون مكونًا خاليًا جرام أن التزوير للعدد خمسين بأصل القائمة لم تصدر منه وتمت الإضافة بعد توقيعه عليها وأنه يرتكن لتحقيق طعنه عن طريق قسم أبحاث التزييف والتزوير الأمر الذي دعاه لتقديم هذا الطعن.

وحيث بجلسة المرافعة الختامية في 24 يناير 2026 لم تحضر المستأنفة وحضر المستأنف ضده ومعه محام صمم علي الطعن بالتزوير وتعذر الصلح والنيابة فوضت الرأي فقررت المحكمة حجز الاستئناف للحكم.

ماذا قالت المحكمة عن الادعاء بالتزوير؟

المحكمة قالت: وحيث عن الادعاء بالتزوير المقام من المستأنف ضده على القائمة موضوع الدعوي فمن المقرر قضاء أنه يشترط علي ما تقرره المادة خمسة وخمسونمن قانون الإثبات لقبول الادعاء بالتزوير أن يكون منتجاً في النزاع فإن كان غير ذي أثرٍفي موضوع الدعوي لثبوت الحق المدعي به بمبررات أقوي معترف بصحتها فإن الادعاء به يصبح غير منتج ويتعين على المحكمة أن تقضي بعدم قبوله دون أن تبحث شواهده أو تحققها.

لما كان ذلك – وكان الثابت من مطالعة قائمة أعيان الجهاز موضوع الدعوي المطعون عليها بالتزوير أن الطرفين الي ينازعا فيما يتعلق بالقيمة المادية البالغ قدرُهابثلاثون ألف وسبعمائة جنيه وهي القيمة للذهب الوارد بالبند الأول بالقائمة وهي القيمة الملزم بها الطاعن طبقًا لما جاء بالسطرين الأخيرين بالقائمة ومن ثم فإن الطعن على عدد الجرامات غير ذي أثرٍفي موضوع التزام الزوج الطاعن بالقيمة النقدية المقابلة للذهب دون عدد الجرامات حسبما سطر بنهاية الأمر الذي يكون معه الادعاء بالتزويرعلى قائمة أعيان الجهاز موضوع الدعوي وذلك على النحو الذي سيرد بالمنطوق.

ضربة قاضية لفارق سعر الذهب.

وحيث عن موضوع الاستئناف – ولما كانت المستأنفة فيه تنعي على الحكم المستأنف بأسباب حاصلُهاب الخطأفي تطبيق القانون والفسادفي الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وقالت بيانًا لذلك إن الحكم المستأنف قد جاء مجحفًا بحقوقهابقضائه برفضالدعويعلى أساس أنالمستئنَفتضد سدد قيمة المصوغات الذهبيةفي الجنحة رقم “…”جنحالتيأسيوطالوالبالغ قدرهابثلاثين ألف وسبعمائة جنيه وهو فسادٌفي الاستدلال لكونالدعوتالحاليةهي المطالب بفروق المصوغات الذهبية وليست المطالببقيمةالمصوغاتوهناكفرقالشاسعبين الطلبين والثابت أنالمصوغاتوذهبيافي قائمةأعيانهجهازهي50جرام عيار21وقداستولي عليهمالمستئنَفتضديهربمن تسليمهملهابدفعقيمتهم أماممحكمة الجنحدون جدالاو منا زعه وأن تسليمه قيمة هذه المصوغاتبعدإقرارصريح منهعلىاستيلائه عليها وأن المحكمةلم تمكنهابمن استخراجشهادةبسعرجرام الذهبفي الوقت الحالي ولم تردعلىطلبهابشأنه إخلالًامنهابحق الدفاع وأنهادعت التعويضعن استيلائهعلىالمصوغاتو فروقأسعارهبورفضالدعويالسابق دفعقيمتهاخطأًفي تطبيق القانون طبقًا لقواعدالقانون المدني الأمر الذي دعا هاإلى إقامةهذا الاستئناف.

محكمة استئناف أسيوط ترفض إلزام الزوج بسداد فارق سعر الذهب.