قفز الذهب بنحو 3 في المئة خلال تعاملات يوم الأربعاء، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أكثر من شهرين ونصف الشهر، وذلك بفضل تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية. وتترقب الأسواق صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير بحثاً عن مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة.
وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 2.7 في المئة ليصل إلى 4448.97 دولار للأوقية بحلول الساعة 9:37 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بعد أن سجل في وقت سابق 4466.01 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ الخامس من يونيو (حزيران). كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنحو 2 في المئة لتصل إلى 4506.70 دولار.
جاءت هذه المكاسب بعد أن اخترق سعر الذهب متوسطه المتحرك لـ100 يوم، والذي يبلغ نحو 4381 دولاراً للأوقية، مما يشير إلى دعم فني للمعدن النفيس.
وقال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى “هاي ريدج فيوتشرز”، إن احتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر (أيلول) تراجعت بشكل ملحوظ في الجلسات الأخيرة، مما أثر سلباً على الدولار ودعم سوق الذهب.
تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.6 في المئة، مما جعل الذهب المقوم بالدولار الأميركي أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى وزاد من جاذبيته. كما انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً بشكل حاد بعد أن كان قريباً من أعلى مستوياته خلال 19 عاماً.
وأشارت “تي دي سيكيوريتيز” إلى أن إعلان وزارة الخزانة الأميركية عن زيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل لدعم السيولة منح سوق المعادن “دفعة جديدة”، مؤكدة على التأثير الإيجابي لتراجع العوائد على الذهب.
وأضافت أن تدفقات الاستثمار إلى الذهب قد تعود سريعاً مع دعم الخزانة للسيولة واستعداد الاحتياطي الفيدرالي للتعامل مع صدمة الطاقة، بالإضافة إلى تزايد المخاوف من سيناريو التضخم المصحوب بالركود، وهي عوامل قد تؤدي في النهاية إلى انخفاض أسعار الفائدة الحقيقية.
ترقب محضر الاحتياطي الفيدرالي.
من المقرر أن يُصدر الاحتياطي الفيدرالي محضر اجتماعه الذي عُقد يومي 28 و29 يوليو (تموز) عند الساعة 6 مساءً بتوقيت غرينتش. تركز الأسواق حالياً على حجم الانقسام داخل البنك بشأن مسار السياسة النقدية.
تظهر أداة “فيد ووتش” التابعة لـ”سي إم إي غروب” أن الأسواق تسعّر حالياً احتمالاً يبلغ 65 في المئة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع المزمع يومي 15 و16 سبتمبر، بعد أن أدت بيانات اقتصادية أميركية ضعيفة أخيراً إلى تراجع الرهانات على رفع الفائدة.
تستفيد المعادن النفيسة بشكل عام من انخفاض العوائد حيث يقلل ذلك من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً. كما يستفيد المعدن من ضعف الدولار الذي يجعله أرخص بالنسبة للمشترين من خارج الولايات المتحدة.
في المعادن الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة الفورية بنسبة 2.7 في المئة لتصل إلى 65.01 دولار للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 3.2 في المئة ليبلغ 1766.55 دولار، فيما زاد البلاديوم بنسبة 2.3 في المئة ليصل إلى 1319.03 دولار.

