أعاد تقرير لمجلة فوربس تسليط الضوء على بيتكوين كأصل احتياطي محايد محتمل، وذلك في ظل تجدد النقاش حول التداعيات الاقتصادية لاحتفاظ الدولار الأمريكي بمكانته كعملة الاحتياط العالمية.

ويأتي ذلك بعد إعادة تداول مقطع فيديو قديم لنائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الذي كان يشغل حينها عضوية مجلس الشيوخ، حيث تناول فيه الجوانب السلبية المحتملة لمكانة الدولار كعملة احتياط عالمية، متسائلًا عما إذا كانت هذه المكانة تحقق بالضرورة مصلحة الولايات المتحدة.

وأوضح فانس أن الطلب العالمي على الدولار يمنح المستهلكين الأمريكيين مزايا عدة، من بينها القدرة على شراء السلع الأجنبية بأسعار أقل، كما يوفر للولايات المتحدة إمكانية الاقتراض بسهولة أكبر.

ومع ذلك، فإن ارتفاع الطلب العالمي على الدولار قد يؤدي إلى دعم قيمة العملة، مما يجعل المنتجات الأمريكية أكثر تكلفة في الأسواق الخارجية، بينما تصبح السلع المستوردة أرخص بالنسبة للمستهلكين داخل الولايات المتحدة.

ويرى ديف بيرنباوم، المساهم في فوربس، أن هذه المفارقة تعكس جانبًا من “معضلة تريفين” التي طرحها الاقتصادي روبرت تريفين قبل أكثر من ستة عقود، والتي تتناول التوتر بين حاجة الاقتصاد العالمي إلى عملة احتياطية وبين المصالح الاقتصادية للدولة التي تصدر تلك العملة.

تتمتع الولايات المتحدة بما يُعرف بـ”الامتياز الباهظ” للدولار، إذ يمكنها الاقتراض بعملتها المحلية، في حين تحتفظ الحكومات والبنوك والمستثمرون حول العالم بأصول ضخمة مقومة بالدولار.

في المقابل، قد تؤدي قوة الدولار إلى إضعاف القدرة التنافسية للصناعة الأمريكية من خلال جعل المنتجات المحلية أكثر تكلفة مقارنة بالسلع المستوردة، وهو ما يمثل تحديًا أمام جهود إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعزيز التصنيع المحلي.