كشف تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن فحص القوائم المالية الدورية لشركة مصر للألومنيوم للفترة المنتهية في 31 مارس 2026، حيث تضمن التقرير مجموعة من الملاحظات والتحفظات المحاسبية المتعلقة بالأصول والاستثمارات والإيرادات والمخصصات. كما أشار إلى ضرورة استكمال بعض الدراسات والتقييمات المالية وفقاً للمعايير المحاسبية المصرية.

وأوضح التقرير أن شركة مصر للألومنيوم لم تدرج إضافات بحساب الأصول الثابتة بقيمة نحو 64 مليون جنيه، والتي تمثل أصولاً تم توريدها وصرفها للاستخدام الفعلي، مما أثر على دقة القوائم المالية.

ورصد الجهاز المركزي للمحاسبات وجود أرصدة مدينة أخرى بنحو 82 مليون جنيه، تمثل سلفاً صرفت لمعظم العاملين خلال أغسطس 2025، دون وجود اعتماد للصرف من العضو المنتدب.

كما تبين إحالة عدد من العاملين الذين حصلوا على تلك السلف إلى التقاعد خلال الفترة من أول يوليو 2025 وحتى 31 مارس 2026، دون تسوية مستحقاتهم، حيث بلغت المبالغ التي تم حصرها نحو 1.2 مليون جنيه، دون تحديد آلية لاسترداد تلك المبالغ.

وأشار التقرير إلى عدم تقديم الشركة دراسة توضح أثر تطبيق معيار المحاسبة المصري رقم (47) بشأن الأدوات المالية، والذي يتطلب إعداد نماذج لحساب الخسائر الائتمانية المتوقعة للأصول المالية. كما لم يتم تقديم دراسات خاصة بالمخصصات المرتبطة بالضرائب المتنازع عليها ومزايا العاملين والرواكد وبطء الحركة ومخاطر عدم استكمال تصنيع قطع الغيار تحت التكوين والديون المشكوك في تحصيلها، مما حال دون تنفيذ مراجعات بديلة للتحقق من تلك القيم.

كما ذكر التقرير أن المصروفات لم تتضمن نحو 16 مليون جنيه تمثل مصروفات تخص الفترة محل الفحص ولم يتم تحميلها على نتائج الأعمال.

وفي واحدة من أبرز الملاحظات، أشار الجهاز المركزي للمحاسبات إلى أن الشركة قامت بإثبات إيرادات مبيعات بقيمة تقارب 568 مليون جنيه، رغم أن البضائع المرتبطة بهذه الإيرادات تم شحنها فعلياً للعملاء بعد انتهاء الفترة المالية في أبريل 2026.

وفي جزء آخر من التقرير تحت بند “مما لا يعد تحفظاً”، تناول الجهاز موقف استثمارات الشركة طويلة الأجل في أسهم الشركة المصرية لبلوكات الأنود الكربونية والتي بلغت قيمتها نحو 33.9 مليون جنيه في 31 مارس 2026.

وأشار التقرير إلى أن هذه الاستثمارات لم تحقق أي عوائد اقتصادية للشركة منذ اقتنائها، إضافة إلى تحمل مصر للألومنيوم أعباء مالية مرتبطة بكفالات تضامنية لصالح البنوك الممولة للشركة المصرية لبلوكات الأنود الكربونية. حيث بلغ نصيب شركة مصر للألومنيوم في تلك الكفالة التضامنية نحو 16.765 مليون دولار أمريكي، أي ما يعادل حوالي 289% من تكلفة الاستثمار الأصلية البالغة حوالي 5.8 مليون دولار أمريكي.

كما ساهمت الشركة بمبلغ إضافي قدره نحو 6.77 مليون جنيه لتوفير السيولة اللازمة للشركة المصرية لبلوكات الأنود الكربونية وفقاً لقرارات مجلس إدارة الأخيرة بشأن التزام المساهمين بتمويل احتياجاتها التشغيلية وفقاً لنسب مساهمتهم في رأس المال.

ولفت الجهاز المركزي للمحاسبات إلى أن المخصصات المكونة لمواجهة مخاطر تلك الاستثمارات والكفالة التضامنية والقرض الممنوح وفوائده بلغت نحو 914 مليون جنيه.

في المقابل، أشار التقرير إلى بعض التطورات الإيجابية المتعلقة بالشركة المصرية لبلوكات الأنود الكربونية، موضحاً أنه تم إبرام عقد في 26 يناير 2025 بين الشركة وشركة بريتش بتروليم لمدة خمس سنوات لتحميص الفحم الأخضر لصالح الأخيرة. كما بدأت الشركة التشغيل الفعلي لأنشطتها وتمت الموافقة على تفويض رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب باتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة جدولة القرض القائم بما يدعم استمرارية النشاط ويحسن الأوضاع المالية مستقبلاً.