شهد سعر الدولار تراجعًا ملحوظًا أمام الجنيه المصري خلال التعاملات الصباحية اليوم، مدعومًا بعودة المستثمرين الأجانب لشراء أذون الخزانة المحلية، بعد الإعلان عن وقف الحرب الأمريكية الإيرانية، وفقًا لتصريحات مصرفيين لموقع مصراوي.

وبحسب بيانات البنوك، انخفض سعر الدولار بنحو 84 قرشًا، ليصل إلى أقل من 51 جنيهًا خلال هذه الفترة.

ما أسباب انخفاض سعر الدولار بهذه الوتيرة؟

قال رئيس أحد البنوك في تصريحات لـمصراوي، إن السبب الرئيسي وراء انخفاض الدولار اليوم هو دخول قوي للمستثمرين الأجانب لشراء أدوات الدين المحلية، مما أدى إلى زيادة المعروض من الدولار مقابل تراجع الطلب عليه.

وأوضح أن الأموال الساخنة تُعتبر العامل الأساسي في تحرك سعر صرف الدولار أمام الجنيه على المدى القصير، نظرًا لأن دخولها أو خروجها يتم بأحجام كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة.

وكانت الأموال الساخنة قد تحولت من صافي تدفقات داخلة بنحو 9 مليارات دولار في يونيو إلى صافي تدفقات خارجة بنحو ملياري دولار خلال الأسبوعين الأخيرين.

مخاطر الأموال الساخنة

تزيد الأموال الساخنة من مخاطر تقلبات سعر صرف الجنيه في حال خروجها بشكل جماعي أو بأحجام كبيرة، وتختلف آثار ذلك وفقًا لحجم الفجوة في موارد البلاد من النقد الأجنبي.

قبل هذا الانخفاض، تعرض الجنيه المصري لضغوط خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من يوليو، حيث فقد نحو 4.5% من قيمته أمام الدولار نتيجة خروج جزئي للمستثمرين الأجانب من أدوات الدين المحلية، عقب تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى التداعيات السلبية لإغلاق مضيق هرمز على تجارة النفط.

وأظهرت بيانات البنك المركزي خروج نحو 15 مليار دولار من استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المحلية، مما أدى إلى تراجع الرصيد إلى نحو 36 مليار دولار مقارنة بنحو 50.9 مليار دولار في يناير الماضي، مسجلًا أعلى وتيرة خروج منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.