رويترز – تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء، مع صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى أعلى مستوياتها منذ عقود. يأتي هذا التراجع نتيجة لزيادة أسعار الطاقة وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مما زاد من المخاوف بشأن التضخم وضغط على المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.

وهبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% مسجلًا 4369.82 دولار للأوقية، في حين تراجعت العقود الأمريكية الآجلة تسليم ديسمبر بنسبة 1.1% لتصل إلى 4425.10 دولار.

سجلت تكاليف الاقتراض طويلة الأجل في الولايات المتحدة واليابان وألمانيا أعلى مستوياتها منذ عقود، بالتوازي مع استمرار ارتفاع أسعار النفط للجلسة الثالثة على التوالي.

وأوضح بيتر جرانت، نائب رئيس شركة زانر ميتالز وكبير خبراء المعادن فيها، أن تزايد انحدار منحنى العائد وارتفاع أسعار النفط يمثلان ضغطًا على الذهب. وأكد جرانت استمرار التفاؤل بشأن المعدن على المدى الطويل رغم الحاجة إلى فترة تماسك قبل ظهور قوى شرائية جديدة.

على الصعيد الجيوسياسي، تجمدت آفاق الاتفاق الأمريكي الإيراني بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب التي استبعدت قبول طهران للشروط المطلوبة. فيما توعدت إيران بموقف عسكري هجومي واستمرار إغلاق مضيق هرمز حتى تنفيذ شروط الاتفاق المؤقت.

تدعم أسعار الطاقة المرتفعة استمرار الفائدة المرتفعة لكبح التضخم، رغم إظهار البيانات الأمريكية خسائر غير متوقعة في الوظائف وضعفًا بمبيعات التجزئة لشهر يوليو.

من جانبهم، ذكر محللو بنك أوف أمريكا أن المشتريات الحالية تتماشى مع سعر قرب 4000 دولار للأوقية، مشيرين إلى أن استهداف مستوى 5000 دولار يتطلب تسارع المشتريات ونمو الطلب الاستثماري بنسبة 21% سنويًا. بينما تترقب الأسواق غدًا الأربعاء محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لاستشراف مسار الفائدة.

في أسواق المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.6% إلى 64.08 دولار للأوقية، ونزل البلاتين بنسبة 2.3% إلى 1729.22 دولار، كما تراجع البلاديوم بنسبة 3% ليبلغ 1292.31 دولار.