بحث المهندس خالد هاشم وزير الصناعة مع مابو باركس تاو وزير التجارة والصناعة والمنافسة بجنوب أفريقيا والوفد المرافق له، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التكامل الصناعي بين البلدين، بحضور نتسيكي ماشيمبي سفير جنوب أفريقيا بالقاهرة، والدكتور أحمد مغاوري مساعد وزير الصناعة للتعاون الدولي وعدد من قيادات الوزارة.
 

وأكد الوزير خلال اللقاء أن مصر وجنوب أفريقيا ترتبطان بعلاقات اقتصادية قوية تستند إلى تاريخ من التعاون المشترك، مشيراً إلى حرص الوزارة على الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى التكامل الصناعي باعتباره أحد أهم أدوات تعزيز التنافسية الصناعية للبلدين ودعم مسيرة التصنيع بالقارة الأفريقية.
 

قطاعات واعدة
 

واستعرض الجانبان فرص التعاون المتاحة في عدد من القطاعات الصناعية ذات الأولوية، وفي مقدمتها الصناعات الدوائية بما تشمل الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية، وصناعة السيارات والصناعات المغذية لها، إلى جانب التعاون في إنشاء وتطوير المناطق اللوجستية.

وأشار هاشم إلى أن التكامل الصناعي بين البلدين يسهم في تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد والإمكانات المتاحة، بما يدعم النمو الصناعي ويعزز القدرة التنافسية للمنتجات الإفريقية في الأسواق العالمية.
 

صناعة السيارات
 

وأوضح وزير الصناعة أن الوزارة تعمل على جذب شركات الصناعات المغذية للسيارات لبدء التصنيع في مصر والاستفادة من الحوافز التي يوفرها البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، بما يسهم في تحقيق مستهدف الوصول بالإنتاج إلى 100 ألف سيارة سنوياً بحلول عام 2030.

وأضاف أن الحكومة تتفاوض حالياً مع عدد من كبرى شركات تصنيع الأدوية العالمية لضخ استثمارات جديدة في السوق المصري، خاصة في مجال تصنيع المواد الفعالة، بما يساهم في نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة وتعزيز القدرات الإنتاجية المحلية.
 

مجلس أعمال مشترك
 

وأكد هاشم أن تشكيل مجلس الأعمال المصري الجنوب أفريقي سيمثل خطوة مهمة نحو تعميق التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، ودعم تنفيذ المشروعات المشتركة التي تتفق عليها الحكومتان خلال المرحلة المقبلة.

كما طرح الوزير إمكانية تشكيل لجنة مشتركة بين وزارتي الصناعة في البلدين تنبثق عن مجلس الأعمال، تتولى متابعة تنفيذ المشروعات المشتركة والعمل على تذليل أي عقبات قد تواجهها لضمان سرعة الإنجاز وتحقيق النتائج المستهدفة.
 

مذكرة السيارات
 

من جانبه، استعرض مابو باركس تاو القدرات التصنيعية لجنوب إفريقيا في قطاعي السيارات والأدوية، مشيراً إلى أن بلاده تعد أكبر دولة إفريقية في تصنيع وتصدير السيارات، وهو ما يفتح المجال أمام شراكات صناعية أوسع مع مصر.

وشدد الوزير الجنوب إفريقي على أهمية استكمال المفاوضات الخاصة بمذكرة التفاهم لتطوير صناعة السيارات «أوتوباكت»، مؤكداً أن توقيعها سيسهم في تعزيز التجارة البينية الإفريقية وجذب المزيد من الاستثمارات الاستراتيجية إلى قطاع السيارات بالقارة.
 

أجندة أفريقية
 

واتفق الوزيران على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون المشترك لدعم أجندة التنمية والتصنيع في إفريقيا، وتسريع تنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، بما يدعم التكامل الاقتصادي ويعزز مكانة القارة كمركز صناعي واستثماري واعد.