قالت سها التركي، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، إن البنك كان على مدار السنوات الماضية شريك فاعل في العديد من المبادرات والمشروعات الصحية الرائدة التي استهدفت تطوير المنظومة الصحية، ودعم المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة، والمساهمة في توفير خدمات علاجية متطورة للفئات الأكثر احتياجًا.
وأضافت التركي، خلال تدشين مبادرة رئيس الجمهورية لعلاج أطفال السكري، أن البنك الأهلي المصري يعتز بالمشاركة كشريك في المرحلة الأولى من مشروع رعاية الأطفال المصابين بالنوع الأول من مرض السكري، والذي يستهدف ما يقرب من 45 ألف طفل على مستوى الجمهورية، من خلال توفير أجهزة القياس غير الاختراقية لمستوى السكر بالدم للأطفال من الفئات عالية الخطورة، بما يسهم في تسهيل المتابعة اليومية للحالة الصحية للأطفال، وتحسين جودة الرعاية المقدمة لهم، والتخفيف من الأعباء التي تتحملها أسرهم.
وأكدت أن دعم الأطفال وتمكينهم من الحصول على رعاية صحية أفضل لا ينعكس فقط على حياتهم في الوقت الحالي، بل يمتد أثره ليصنع مستقبلًا أكثر صحة وأملًا لهم ولأسرهم.
ويذكر أن مبادرة رئيس الجمهورية لرعاية أطفال السكري تستهدف تحسين جودة حياة الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول، من خلال الاعتماد على تقنيات المراقبة المستمرة للجلوكوز (CGM)، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الوخز التقليدي الذي قد يصل إلى نحو 3650 وخزة سنويًا لكل طفل، وما يترتب عليه من تحديات في الالتزام بالعلاج وارتفاع احتمالات المضاعفات، مثل اعتلال الشبكية السكري وأمراض الكلى.
وتشمل الفوائد المتوقعة للمبادرة تحسين التحكم في مستويات السكر في الدم، وخفض معدلات المضاعفات الحادة والمزمنة، وتقليل نسب الدخول إلى المستشفيات وتكاليف الطوارئ بما قد يصل إلى 30%، إلى جانب تحقيق وفر اقتصادي مستدام على مستوى الدولة، وفق بيانات وزارة الصحة كانت المرحلة التجريبية للمبادرة قد انطلقت في 5 مارس 2026 بمستشفى أطفال مصر، حيث جرى تركيب 55 جهاز استشعار كمرحلة أولى تمهيدًا للتوسع التدريجي على مستوى الجمهورية، مع استهداف تشغيل 8 مراكز خلال العام الجاري، ثم التوسع ليشمل مركزًا في كل محافظة بالتعاون مع الشركاء الداعمين والمجتمع المدني.

