هبط الدولار إلى أدنى مستوياته خلال ثلاثة أشهر، حيث خفض المستثمرون توقعاتهم بشأن المزيد من زيادات أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وذلك عقب صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الضعيفة.
وتراجع مؤشر بلومبرج للدولار الفوري لليوم الثالث على التوالي، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 15 مايو. جاء ذلك بعد أن خفض المتعاملون توقعاتهم لرفع “الفيدرالي” لأسعار الفائدة الشهر المقبل إلى نحو 33%، مقارنة بحوالي 75% في أواخر يوليو.
تتزامن هذه التحركات مع بيانات ضعيفة لشهر يوليو تتعلق بالتوظيف والتضخم، بالإضافة إلى تقرير أضعف من المتوقع عن مبيعات التجزئة الأمريكية. ورغم عدم وجود إصدارات رئيسية هذا الأسبوع قد تدفع الدولار للتحرك بشكل كبير، إلا أن مؤشرات مديري المشتريات العالمية المقرر صدورها يوم الجمعة قد تشكل الاختبار المهم التالي.
وبحسب إلياس حداد، الرئيس العالمي لاستراتيجية الأسواق لدى “براون براذرز هاريمان” (Brown Brothers Harriman)، فإن البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية قد تعيد الزخم للدولار إذا عززت ميزة النمو التي تتمتع بها الولايات المتحدة.
لكن مع تسعير الأسواق حالياً نحو 36 نقطة أساس فقط من التشديد الإضافي خلال هذه الدورة، تشير سوق الخيارات إلى مزيد من الضغوط على العملة الأمريكية على المدى القصير. وقد شهدت خيارات الشهر الواحد ضد الدولار تحولاً للمرة الأولى منذ أواخر فبراير، بينما لا تزال العقود الأطول أجلاً تميل لمصلحة الدولار.
وقال كريس تيرنر، الرئيس العالمي للأسواق لدى “آي إن جي” (ING)، إن الحدث الرئيسي هذا الأسبوع سيكون على الأرجح صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر يوليو يوم الأربعاء. وأشار إلى أنه سيكون من الصعب على السوق العودة إلى تبني موقف متشدد بالكامل إذا احتوى المحضر على بعض الجمل التي تشير إلى أن قرار تثبيت أسعار الفائدة كان أكثر تقارباً مما يعتقده معظم الناس.

