انخفض الدولار إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من شهرين، يوم الإثنين، مع تقليص المتعاملين توقعاتهم بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية، بعد صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية التي جاءت أضعف من المتوقع. في المقابل، ظل اليورو عند أعلى مستوى له في شهرين، بينما احتفظ الين بمستوى أقوى.
تماسك الين قرب أدنى مستوياته التاريخية.
ارتفع الين بنسبة 0.2% ليصل إلى 159.04 للدولار، متجاهلاً إلى حد كبير بيانات الناتج المحلي الإجمالي الياباني التي جاءت أقل من المتوقع. ويواصل الين التمسك بالقرب من أدنى مستوياته في أربعة عقود، والتي سجلها في أواخر يوليو (تموز)، قبل أن تتدخل السلطات اليابانية والأمريكية لدعمه في أسواق العملة.
عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات يسجل أعلى مستوى في 3 عقود.
سجل العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في ثلاثة عقود، مقترباً من 3% الذي تراقبه الأسواق عن كثب. يأتي ذلك في وقت يثير فيه ضعف الين مخاوف من التضخم، بينما يراهن المستثمرون على رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل.
اليورو عند أعلى مستوى في شهرين.
انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية الأخرى، إلى أدنى مستوياته منذ أوائل يونيو (حزيران). وسجل اليورو أعلى مستوى له في شهرين عند حوالي 1.1614 دولار، وارتفع بنسبة 0.3% في أحدث التعاملات.
ترقب لندوة “جاكسون هول”.
تأتي تحركات العملات بالتزامن مع استعداد الأسواق لندوة “جاكسون هول” التي ينظمها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، حيث سيبحث المستثمرون عن مؤشرات حول تفسير صانعي السياسات للبيانات الاقتصادية الأخيرة.
حساسية الأسواق بعد التدخل المشترك.
تسببت الجهود المشتركة بين الولايات المتحدة واليابان لوقف خسائر الين في خلق أوضاع شديدة الحساسية في أسواق العملات. ويتحول التركيز الآن إلى ما إذا كان بنك اليابان المركزي سيرفع أسعار الفائدة قريباً.
قال ماثيو تاتل، الرئيس التنفيذي لشركة “تاتل كابيتال مانجمنت”: “التدخل غيّر المسار لكنه لم يقضِ على الاستفادة من فارق أسعار الفائدة”. ويشير هذا المصطلح إلى الاقتراض بعملة ذات أسعار فائدة منخفضة مثل الين للسعي وراء عوائد أعلى في أماكن أخرى.
تراجع رهانات رفع الفائدة الأمريكية.
أدت بيانات أمريكية متواضعة، بما فيها أرقام الوظائف غير الزراعية ومؤشرات تضخم أسعار المستهلكين والمنتجين، إلى تقليص توقعات المستثمرين برفع أسعار الفائدة هذا العام. ووفقاً لأداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي”، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 69.9% لرفع البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر (أيلول)، مقارنة بـ52.2% قبل أسبوع.
ومع ذلك، قال توماس سيمونز، كبير خبراء الاقتصاد الأمريكي في “جيفريز”: “كانت هناك تقلبات كافية في البيانات لإبقاء السوق متأهباً لرفع محتمل لأسعار الفائدة قبل نهاية العام”.
التضخم الأمريكي يهدأ.. والفيدرالي أمام خيار تثبيت الفائدة.
أظهرت بيانات رسمية أن التضخم في الولايات المتحدة تباطأ خلال يوليو (تموز)، وفقاً لتوقعات الأسواق. هذه القراءة عززت التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يفضل الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل في سبتمبر (أيلول)، خصوصاً بعد صدور بيانات أظهرت ضعفاً في سوق العمل والنشاط الاقتصادي.
أدنى مستوى لليوان منذ 2023.
على الجانب الآخر، انخفض الدولار مقابل اليوان الصيني بنسبة 0.11% ليصل إلى 6.7372 يوان خلال التداولات الخارجية، مسجلاً أدنى مستوى له منذ عام 2023.

