يتجه الدولار، اليوم الجمعة، نحو تحقيق أكبر مكسب أسبوعي له منذ منتصف يونيو، بدعم من ارتفاع أسعار النفط، بينما يسير الين الياباني نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي نسبيًا منذ أكثر من شهرين، حيث تظل العملة اليابانية عند أدنى مستوياتها منذ 40 عامًا على الرغم من تعهد السلطات بدعمها.

لم تحقق التصريحات الرامية إلى دعم الين سوى أثر محدود، حيث أكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما مجددًا اليوم استعداد الحكومة للتدخل في سوق النقد الأجنبي.

يعتقد بعض المحللين أن أي تدخل مباشر في السوق لن يوفر لصناع السياسات سوى مزيد من الوقت دون اتخاذ خطوات منسقة مثل اتباع نهج أكثر جرأة لرفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان المركزي.

وانضمت وزارة الخزانة الأمريكية أمس الخميس إلى الدعوات المطالبة برفع أسعار الفائدة اليابانية، محذرة من أن التقلبات المفرطة في أسعار الصرف غير مرغوب فيها.

تشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى استبعاد الأسواق تمامًا أي احتمال لرفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة خلال اجتماعه الخاص بالسياسة النقدية المقرر عقده الأسبوع المقبل.

قال تيري ويزمان، محلل العملات الأجنبية والأسعار العالمية في مجموعة ماكواري بنيويورك: “ليس من المستغرب أن يرتفع سعر صرف الدولار مقابل الين في ظل الظروف الحالية. فالين عملة ذات عائد منخفض تواجه صدمة في شروط التبادل التجاري مع ارتفاع أسعار النفط”.

انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الأخرى، بنسبة 0.04% إلى 101.4 لكنه ارتفع بنحو 0.7% خلال الأسبوع وهو في طريقه لتحقيق أكبر مكسب أسبوعي له خلال خمسة أسابيع.

أما بالنسبة للعملة اليابانية، فقد تراجع الدولار بنسبة 0.04% إلى 163.78 ين لكنه ارتفع بنحو 0.9% على مدار الأسبوع ليشكل بذلك أقوى أداء أسبوعي له منذ 15 مايو.

سجل الدولار أمس الخميس مستوى 163.98 ين وهو أقوى مستوى له مقابل العملة اليابانية منذ نوفمبر 1986.

ارتفع الدولار في الأيام القليلة الماضية نتيجة الضغوط الجديدة الناجمة عن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران والتي أدت إلى انعكاس اتجاه أسعار النفط وأثارت مخاوف التضخم مرة أخرى، مما عزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يرفع أسعار الفائدة.

يُنظر إلى الاقتصاد الأمريكي على أنه أكثر قدرة على مواجهة صدمات أسعار الطاقة مقارنة بأوروبا واليابان، مما دعم الدولار أيضًا.

انخفض سعر الخام الأمريكي بنسبة 2.57% ليصل إلى 89.82 دولار للبرميل، وتراجع سعر خام برنت إلى 97.43 دولار للبرميل بانخفاض قدره 3.24% خلال اليوم، حيث هبط خام برنت عن أعلى مستوياته في شهرين عند 102 دولار الذي سجله أمس.

زادت توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لسعر الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل إلى 35.8% ارتفاعًا من 12.8% قبل أسبوع، حيث دعمت بيانات التضخم الأمريكية الضعيفة التي سجلت في يونيو الآمال لفترة وجيزة بأن يؤجل البنك المركزي الأمريكي رفع تكاليف الاقتراض، لكن تصاعد الحرب في الشرق الأوسط جدد المخاوف بشأن ضغوط الأسعار.

ارتفع اليورو بنسبة 0.01% ليصل إلى 1.1377 دولار وانخفض بنحو 0.6% على مدى الأسبوع بعد يوم واحد من تثبيت البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة مع الإبقاء على احتمال رفعها في سبتمبر.