تأتي هذه التحركات بالتزامن مع استمرار تدفقات الأموال الساخنة إلى أدوات الدين المصرية منذ بداية العام، رغم تسجيل المستثمرين الأجانب والعرب صافي بيع خلال يوليو، ما يعكس تباينًا بين الأداء الشهري وحصيلة التدفقات منذ بداية العام.
وأظهرت بيانات البورصة المصرية أن تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي سجلت صافي شراء محدودًا بلغ 16.8 مليون دولار خلال تعاملات الأربعاء.
ويأتي هذا الشراء بعد سلسلة من التدفقات الإيجابية خلال الأيام السابقة، إذ سجلت تعاملات العرب والأجانب صافي شراء بلغ 90.7 مليون دولار يوم الثلاثاء، مقابل 140 مليون دولار يوم الاثنين، و3.3 مليون دولار يوم الأحد.
تذبذب التدفقات الأجنبية رغم الحصيلة القوية منذ بداية العام.
ورغم استمرار عمليات الشراء خلال الأيام الأخيرة، شهدت تدفقات المستثمرين العرب والأجانب في أدوات الدين الحكومية تحولًا إلى صافي بيع خلال يوليو الماضي.
وبلغ صافي مبيعات المستثمرين العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي نحو 578 مليون دولار خلال يوليو، مما يشير إلى تراجع صافي تدفقات الأموال الساخنة خلال الشهر مقارنة بالمستويات التي شهدتها بعض الفترات السابقة.
لكن الصورة تبدو مختلفة عند النظر إلى الأداء منذ بداية العام، إذ سجلت تدفقات الأموال الساخنة إلى أدوات الدين المصرية صافي شراء بلغ نحو 11 مليار دولار حتى نهاية يوليو.
تعكس هذه الأرقام استمرار جاذبية أدوات الدين المصرية أمام المستثمرين الأجانب، رغم التقلبات الشهرية في اتجاه التدفقات، والتي قد تتأثر بتحركات أسعار الفائدة العالمية، وتغيرات شهية المخاطرة، والتطورات الجيوسياسية، بالإضافة إلى توقعات المستثمرين بشأن سعر صرف الجنيه.
وبالتالي، فإن استمرار صافي الشراء خلال الأيام الأخيرة يوفر دعمًا نسبيًا لتدفقات العملات الأجنبية، لكنه لا يلغي الضغوط التي قد تظهر في سوق الصرف إذا تغير اتجاه المستثمرين أو تسارعت عمليات التخارج من أدوات الدين.
الدولار يتحرك فوق مستوى 50 جنيهًا داخل البنوك.
وعلى مستوى السوق المصرفية، سجل مصرف أبوظبي الإسلامي أعلى سعر لشراء الدولار خلال تعاملات الاثنين، عند 50.36 جنيه للشراء و50.46 جنيه للبيع، وذلك عند الساعة 15:23 بتوقيت القاهرة.
وسجل البنك الأهلي المصري، أكبر البنوك الحكومية في البلاد، سعر الدولار عند 50.23 جنيه للشراء و50.33 جنيه للبيع.
أما البنك التجاري الدولي، أكبر بنك خاص في مصر، فبلغ سعر شراء الدولار لديه 50.23 جنيه بينما سجل سعر البيع 50.33 جنيه.
تأتي هذه المستويات في الوقت الذي يواصل فيه الدولار التحرك فوق حاجز 50 جنيهًا، مما يجعل اتجاه التدفقات الأجنبية إلى أدوات الدين الحكومية أحد المتغيرات التي تستحق المتابعة لفهم مسار السيولة الدولارية والضغوط المحتملة على سعر الصرف.
ومع بقاء حصيلة تدفقات الأموال الساخنة منذ بداية العام عند مستويات مرتفعة، يظل أداء الدولار أمام الجنيه مرتبطًا بمجموعة من العوامل الرئيسية مثل حركة رؤوس الأموال الأجنبية وتطورات الاقتصاد العالمي واتجاهات أسعار الفائدة بالإضافة إلى احتياجات السوق المحلية من العملة الأجنبية.

