شهد الجنيه المصري تراجعًا بنسبة 4% أمام الدولار الأمريكي خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر يوليو، مما جعله ثاني أسوأ العملات أداءً وفقًا لوكالة بلومبرج منذ بداية الشهر، متجاوزًا فقط البوليفيانو البوليفي. ويأتي هذا التراجع في ظل ضغوط ناتجة عن خروج المستثمرين الأجانب من سوق الدين المحلي، بالتزامن مع تجدد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب ما نشرته وكالة بلومبرج، سجل الجنيه ثاني أكبر انخفاض بين العملات التي تتابعها الوكالة منذ بداية يوليو، بعد البوليفيانو، حيث شهدت أذون الخزانة المصرية موجة من خروج المستثمرين الأجانب مع تصاعد الصراعات في المنطقة.
نقلت الوكالة عن رئيس أحد البنوك الخاصة قوله إن خروج المستثمرين الأجانب بأحجام كبيرة خلال بعض الجلسات كان له تأثير كبير على تراجع سعر صرف الجنيه أمام الدولار. ومع ذلك، ساهمت تحويلات المصريين العاملين بالخارج في تخفيف الضغوط على العملة المحلية، على الرغم من عدم قدرتها على منع تأثير خروج الاستثمارات الأجنبية.
صافي خروج بقيمة 1.92 مليار دولار من أذون الخزانة.
وفقا لبيانات البورصة المصرية، تحولت تعاملات المستثمرين الأجانب والعرب في أذون الخزانة المحلية من صافي تدفقات إلى صافي خروج بلغ 1.92 مليار دولار خلال أسبوعين، بعد أن سجلت تدفقات بحوالي 9 مليارات دولار خلال شهر يونيو.
تراجع الجنيه يعكس مرونة سعر الصرف.
وأشارت وكالة بلومبرج إلى أن تراجع الجنيه يعكس استمرار تطبيق سياسة سعر الصرف المرن التي ينتهجها البنك المركزي المصري، مما يسمح بتحرك العملة وفق آليات العرض والطلب بدلاً من استنزاف الاحتياطيات الأجنبية للدفاع عن سعر صرف ثابت.
وعلى الرغم من هذا التراجع، لا يزال الجنيه بعيدًا عن أدنى مستوياته التاريخية التي اقترب فيها من 55 جنيهًا للدولار خلال الشهر الأول من الحرب، حيث انخفض بأكثر من 30 قرشًا ليسجل نحو 51.35 جنيهًا للدولار وفق بيانات بلومبرج.
اقرأ أيضًا:.
البنك المركزي يطرح أذون وسندات خزانة بقيمة 246.5 مليار جنيه.
التوترات الجيوسياسية تضغط على عملات الأسواق الناشئة.
وقال محمد عبد العال الخبير المصرفي إن نظام سعر الصرف المرن يجعل الجنيه المصري أكثر استجابة للتطورات الجيوسياسية. وأوضح أن استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز، عززا المخاوف بشأن ارتفاع أسعار النفط، مما يؤثر بشكل مباشر على عملات الأسواق الناشئة وخاصة الدول المستوردة للطاقة مثل مصر.
اقرأ أيضًا:.
الدولار يواصل الصعود بدعم التوترات في الشرق الأوسط.

