استقر الجنيه الإسترليني يوم الأربعاء قرب أعلى مستوى له في شهر مقابل الدولار، وسط ترقب المستثمرين لصدور سلسلة من البيانات الاقتصادية البريطانية والأميركية في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

كما شهد الدولار الأميركي ارتفاعًا طفيفًا، مدعومًا بتجدد التوترات في الشرق الأوسط، بينما تترقب الأسواق إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وفقًا لوكالة رويترز.

واستقر الجنيه الإسترليني دون تغيير يُذكر عند 1.3510 دولار، بعد أن بلغ 1.3530 دولار يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى له منذ 16 يوليو (تموز).

وأشار محللون إلى أن الاقتصاد البريطاني لم يضعف بالقدر الكافي لحسم الجدل حول احتمال خفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة، في حين ظلت عوائد السندات الحكومية قريبة من أعلى مستوياتها في نحو عقدين، مع استمرار حالة عدم اليقين المالي التي أبقت علاوات الأجل مرتفعة.

وعلاوة الأجل هي العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون مقابل الاحتفاظ بالسندات الحكومية طويلة الأجل، وتميل إلى الارتفاع مع زيادة مخاطر التضخم أو المخاطر المالية والسياسية.

وقالت جين فولي، كبيرة الاستراتيجيين في رابوبنك: “قد يدفع استمرار ارتفاع أسعار النفط بنك إنجلترا إلى تبني لهجة أكثر تشددًا بشأن التضخم، وكذلك البنوك المركزية الأخرى، ما يعني أن رد فعل سوق الصرف الأجنبي قد لا يكون في مصلحة الجنيه الإسترليني على جميع الأصعدة”.

وأضافت: “قد يبقي عدم اليقين بشأن الموازنة السوق البريطانية متوترة حتى الخريف، وننصح بشراء اليورو مقابل الجنيه الإسترليني عند تراجعه إلى 0.85، إذ يمثل المتوسط المتحرك البسيط لـ50 يومًا حاليًا مستوى مقاومة عند نحو 0.8578”.

ومن المقرر إعلان موازنة المملكة المتحدة لهذا العام يوم الأربعاء 28 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام في مقابلة يوم الأربعاء إن الحكومة ستبذل قصارى جهدها للمساعدة في خفض التكاليف على الشركات في ظل “توقعات مالية صعبة”.

وأفاد دويتشه بنك بأن التقلبات الضمنية لزوج اليورو/الجنيه الإسترليني لأجل ثلاثة أشهر بلغت 3.6%، وهو مستوى وصفه بأنه الأدنى مقارنة بمستوياتها خلال الفترة نفسها التي سبقت أي ميزانية أو إعلان مالي بريطاني رئيسي خلال العقدين الماضيين.

وانخفض اليورو بنسبة 0.05% إلى 85.41 بنس، بعدما بلغ 85.37 بنس يوم الاثنين، وهو أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع.