استقر الذهب يوم الجمعة 24 يوليو/تموز، وسط تراجع خام برنت دون مستوى المئة دولار للبرميل، في ظل ترقب المستثمرين لتطورات الشرق الأوسط بحثًا عن مؤشرات جديدة تتعلق بمخاطر التضخم المرتبطة بتوقعات أسعار الفائدة الأميركية.

لم يطرأ تغيير على سعر الذهب في المعاملات الفورية، حيث سجل 4046.10 دولار للأونصة، بعد انخفاضه بنسبة 2% يوم الخميس الماضي.

فيما زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس/آب بنسبة 0.3% لتصل إلى 4063.60 دولار.

وأشار تاي وونغ، المتعامل المستقل في المعادن، إلى أن “الذهب يستقر عند مستويات قريبة من 3950 دولارًا والفضة عند 55 دولارًا، على الرغم من الارتفاع المستمر في العوائد. وفي حين لا يمكن استبعاد تحرك لوقف الخسائر إذا تراجعت الأسعار عن هذا المستوى في حال تصاعد حدة الحرب، يبدو أن الذهب جاهز للعودة إلى الارتفاع… ومن شأن قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي بعدم تغيير السياسة النقدية الأسبوع المقبل أن يسهم في ذلك”.

من جانبه، قال جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى UBS: “تحول الذهب من المنطقة السلبية إلى مكاسب طفيفة مدعومًا بانخفاض أسعار النفط، وهو ما خفف الضغوط على مجلس الاحتياطي الفدرالي لتعديل معدلات الفائدة”.

وأضاف لرويترز: “ما زلنا نتوقع أن يُبقي الفدرالي معدلات الفائدة دون تغيير الأسبوع المقبل، وهو ما من شأنه دعم أسعار الذهب خلال الأشهر المقبلة”.

شهد خام برنت ارتفاعًا بأكثر من 7% يوم الخميس الماضي متجاوزًا مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو/أيار، بعد التهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران وحلفائها الحوثيين عقب الهجوم على ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.

إلا أن أسعار النفط تراجعت عن هذا المستوى خلال تعاملات اليوم الجمعة.

يؤثر ارتفاع أسعار النفط الناتج عن اضطرابات الإمدادات في منطقة الخليج سلبًا على الذهب، إذ يعزز التوقعات ببقاء معدلات الفائدة مرتفعة لفترة أطول مما يقلل من جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.

المستثمرون الآن يتطلعون للاجتماع المرتقب لمجلس الاحتياطي الفدرالي الأسبوع المقبل وسط توقعات واسعة بالإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير.

وفقًا لأداة “فيد ووتش” التابعة لـ”سي إم إي”، يرى المتعاملون احتمالاً يبلغ نحو 81% لرفع معدلات الفائدة في سبتمبر/أيلول.

في أوروبا، أبقى البنك المركزي الأوروبي معدلات الفائدة دون تغيير كما كان متوقعًا لكنه أشار إلى إمكانية رفعها في سبتمبر/أيلول.

انخفض المعدن النفيس بنحو 23% منذ اندلاع الحرب المدعومة من الولايات المتحدة ضد إيران في أواخر فبراير/شباط تحت ضغط التوقعات بأن التضخم الناجم عن الحرب قد يبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

بينما يُنظر إلى الذهب كوسيلة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يؤثر سلبًا على جاذبيته كونه لا يدر عائدًا.

بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% لتصل إلى 57.92 دولار للأونصة، بينما هبط البلاتين بنسبة 1.3% إلى 1582.40 دولار وتراجع البلاديوم بنسبة 1% ليبلغ 1244.24 دولار.