شهدت عملات الأسواق الآسيوية الناشئة ارتفاعًا أمام الدولار اليوم الإثنين، حيث تفوقت الأسهم التايلاندية على نظيراتها في المنطقة بعد صدور بيانات أظهرت نموًا اقتصاديًا أقوى من المتوقع في الربع الثاني.
وصعد مؤشر «MSCI» لعملات الأسواق الناشئة بنسبة 0.3% إلى مستوى قياسي، مدعومًا بارتفاع الدولار التايواني بنسبة 0.7% إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من ستة أسابيع.
وأشار محللو بنك «HSBC» إلى أن العملة التايوانية قد تواصل تعافيها مع تراجع التدفقات الخارجة المرتبطة بتوزيعات الأرباح.
كما ارتفع مؤشر «MSCI» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 0.7% إلى أعلى مستوى له منذ 10 يوليو الماضي، بدعم من مكاسب الأسهم التايوانية ذات الوزن الكبير في المؤشر.
وصعدت الأسهم التايوانية بنسبة 0.1%، لترتفع مكاسبها منذ بداية عام 2026 إلى 58.3%، وسط استمرار الطلب الأجنبي على شركات صناعة الرقائق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
كانت بورصة كوريا الجنوبية مغلقة بمناسبة عطلة رسمية، بينما ارتفع الوون بنسبة 0.2%، ليصل إجمالي مكاسبه منذ بداية العام إلى 1.9%، بعد أن سجل مؤشر «كوسبي» مكاسب بلغت 65.6% منذ بداية عام 2026.
ويتوقع بنك «HSBC» دعمًا إضافيًا للوون نتيجة اتجاه المستثمرين الأجانب لبيع أسهم كورية جنوبية بوتيرة أكبر مقارنةً بأسهم تايوان، بالإضافة إلى استمرار المستثمرين الأفراد في كوريا الجنوبية في شراء الأسهم الأمريكية.
وفي سنغافورة، عكست الأسهم خسائرها المبكرة وارتفعت بما يصل إلى 0.1%.
وقفز مؤشر «SET» التايلاندي بأكثر من 1%، متفوقًا على أسواق المنطقة، بعد أن أظهرت البيانات نمو الاقتصاد بنسبة 1.9% في الربع الثاني، فيما رفعت وكالة التخطيط الحكومية توقعاتها للنمو للعام بأكمله وارتفع البات التايلاندي بنسبة 0.3%.
وعلى صعيد العملات، تلقت الأسواق دعمًا من ضعف مؤشر الدولار الذي ظل قريبًا من أدنى مستوى له خلال شهرين، بعد بيانات اقتصادية أمريكية ضعيفة دفعت الأسواق لتقليص توقعاتها بشأن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الشهر المقبل.
وقد أدت بيانات ضعيفة حول الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة الأمريكية في وقت سابق من الشهر الجاري إلى تخفيض المستثمرين لرهاناتهم على مزيد من تشديد السياسة النقدية.
وفي أسواق الطاقة، تحركت أسعار النفط بشكل متباين بعد ارتفاعها بأكثر من 5% الأسبوع الماضي بفعل المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط؛ حيث ارتفع خام برنت نحو 0.2% بينما تراجع الخام الأمريكي بنسبة 0.2%.
وفي ماليزيا، ارتفع الرينجيت بنسبة 0.4% بعد صدور بيانات أظهرت زيادة مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1.8% في يوليو على أساس سنوي، وهو معدل أقل قليلاً من التوقعات.
وفي اليابان، أظهرت البيانات نمو الاقتصاد بوتيرة أبطأ من المتوقع خلال الفترة بين أبريل ويونيو بسبب ضعف إنفاق الأسر واستثمارات الشركات؛ حيث ارتفع الين بنسبة 0.2% بينما صعد مؤشر «نيكاي» بنسبة 0.3%.
كما كانت الأسواق الإندونيسية مغلقة أيضًا بمناسبة عطلة رسمية، حيث يترقب المستثمرون قرار بنك إندونيسيا بشأن السياسة النقدية يوم الأربعاء المقبل.
ومن المتوقع أن يبقي البنك المركزي سعر الفائدة القياسي عند مستوى 5.75% بعدما فاجأ الأسواق الشهر الماضي بالإبقاء على الفائدة دون تغيير وإطلاق حوافز جديدة لجذب تدفقات رؤوس الأموال ودعم الروبية الإندونيسية.

