Investing.com – شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا يوم الأربعاء، بعد أن سجلت أكبر تراجع لها منذ ما يقرب من شهر خلال الجلسة السابقة. وقد ساهم انخفاض الدولار الأمريكي وتراجع عوائد سندات الخزانة في تقديم بعض الدعم للمعدن النفيس، مع ترقب المستثمرين محضر اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو.

في تمام الساعة 08:59 صباحًا، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.1% لتصل إلى 4,339.20 دولار للأوقية، بينما انخفضت عقود الذهب الآجلة بنسبة 0.6% إلى 4,392.42 دولار. كما تراجعت أسعار الفضة (XAG/USD) بنسبة 1.0% إلى 62.69 دولار للأوقية، وانخفضت أسعار البلاتين (XPT/USD) بنسبة 0.04% إلى 1,716.02 دولار. كما تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.1% ليصل إلى 99.55.

ارتفاع العوائد وضغوط على المعدن النفيس.

يواجه الذهب تحديات في تمديد تعافيه الأخير، حيث ساهم ارتفاع عوائد السندات وارتفاع أسعار النفط في زيادة الضغوط عليه.

وصلت العوائد لأعلى مستوياتها منذ ما يقرب من عقدين يوم الثلاثاء، بينما ظلت أسعار النفط قريبة من أعلى مستوياتها منذ بداية عام 2025.

يمكن أن تؤثر العوائد المرتفعة سلبًا على الذهب، إذ تصبح السندات أكثر جاذبية عندما تقدم عوائد أفضل، بينما لا يحقق الاحتفاظ بالذهب أي دخل من الفوائد، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لامتلاكه ويدفع المستثمرين نحو الأصول ذات الدخل الثابت.

كما ارتفعت أسعار النفط نتيجة استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما يشكل ضغطًا إضافيًا على السوق. إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة التضخم بشكل مباشر، مما قد يدفع بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى اتخاذ موقف أكثر حذرًا بشأن خفض تكاليف الاقتراض أو قد يزيد من احتمالية بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

جاءت موجة البيع الأخيرة بعد أن استطاع الذهب استعادة مستوى 4,000 دولار للأوقية بفضل زيادة الطلب من المستثمرين وارتفاع مشتريات البنوك المركزية، خاصة من الصين.

مضيق هرمز ومحضر الفيدرالي يحددان الاختبار المقبل.

يظل مسار الذهب مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالأوضاع في مضيق هرمز، حيث كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية تمر عبر هذا الممر المائي قبل اندلاع النزاعات الحالية، مما يجعل أي اضطراب طويل الأمد خطرًا جسيمًا على أسعار الطاقة والتضخم.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء أنه لا توجد محادثات جارية مع إيران، مما يبقي مستقبل إدارة المضيق غامضًا. كما انتهت صلاحية مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران في يونيو دون التوصل إلى خطة لتمديدها، مما يزيد الضغوط على أسواق الطاقة.

في الوقت نفسه، بدت إيران وعمان وكأنهما تتجهان نحو ترتيب ما بشأن الممر المائي، فيما واصلت السفن محاولاتها مغادرة المضيق وبعضها أوقف أجهزة الإرسال الفضائية لتفادي الرصد.

في ظل هذه الظروف، يترقب المستثمرون محضر اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو المقرر صدوره لاحقًا اليوم بحثًا عن مؤشرات حول كيفية تقييم صانعي السياسة للتضخم والمسار الملائم لأسعار الفائدة. ثم تتحول الأنظار بعد ذلك إلى تصريحات رئيس الفيدرالي كيفن وارش خلال ندوة جاكسون هول الأسبوع المقبل.

قال توني سيكامور، كبير محللي السوق في IG، إن التراجع الأخير للذهب إلى نحو 4,334 دولار يعكس عجزه عن الصمود أمام مزيج ارتفاع أسعار النفط وارتفاع عوائد السندات.

من الناحية التقنية، أشار سيكامور إلى أن الذهب يحتاج لاستعادة مستوى مقاومة الاتجاه الهبوطي عند نحو 4,430 دولار المستمد من القمة القياسية المسجلة في أواخر يناير قرب 5,602 دولار وأعلى مستوى الأسبوع الماضي عند نحو 4,449 دولار لاستعادة زخمه الصعودي. وإذا تجاوز المعدن هذه المستويات بشكل مستدام فإن المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند حوالي 4,507 دولار سيدخل دائرة الاهتمام.