شهد سعر الدولار في مصر ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم، ليُنهي بذلك موجة الخسائر التي تعرضت لها العملة الأميركية أمام الجنيه المصري في الأيام الماضية.

ووفقًا لإحصاء أعدته «العربية Business»، سجل أعلى سعر لصرف الدولار في بنك التنمية الصناعية عند 50.50 جنيهاً للشراء و50.60 جنيهاً للبيع.

بينما جاء أقل سعر لصرف الدولار لدى البنك العقاري المصري العربي، حيث بلغ 50.10 جنيهاً للشراء و50.20 جنيهاً للبيع.

وفي بنوك أبوظبي الأول وبيت التمويل الكويتي و»سايب»، سجل سعر الدولار 50.45 جنيهاً للشراء و50.55 جنيهاً للبيع، في حين بلغ السعر في البنك الأهلي المصري 50.41 جنيهاً للشراء و50.51 جنيهاً للبيع.

أما بالنسبة لبنوك مصر والكويت الوطني وكريدي أغريكول والأهلي الكويتي وفيصل الإسلامي والمصرف المتحد وقناة السويس، فقد سجل سعر الدولار 50.40 جنيهاً للشراء و50.50 جنيهاً للبيع.

ولدى البنك المركزي المصري، سجل سعر صرف الدولار مستوى 50.14 جنيهاً للشراء و50.27 جنيهاً للبيع.

وكان الجنيه المصري قد اختتم عام 2025 بأداء قوي، إذ ارتفع بنسبة 6.7% أمام الدولار منذ بداية العام الماضي، بدعم من الزيادة القياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج واستعادة السيولة في القطاع المصرفي.

توقعات سعر الدولار.

أفاد بنك «مورغان ستانلي» بأن الوضع الخارجي لمصر أظهر مرونة أكبر من المتوقع، وأن الضغوط الخارجية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط كانت أقل مما كان متوقعًا.

وأوضح البنك في تقرير حديث أنه على الرغم من عجز الطاقة الحساس لأسعار النفط، فإن تدفق التحويلات واستمرار مرونة سعر الصرف قد حسنا قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات، مشيرًا إلى ثلاثة سيناريوهات محتملة لسعر الدولار في مصر.

وتوقع البنك أن يسجل الدولار ما بين 46 و48 جنيهاً في السيناريو الأول الذي تنخفض فيه التوترات وأسعار النفط، مدعومًا بالفائدة المرتفعة التي تبلغ 20%، مما يعزز الطلب على الدين المحلي وكذلك العقود الآجلة للجنيه.

وأشار إلى أن تراجع التحويلات حال انخفاض النفط سيقابله زيادة في الأموال الساخنة التي يستفيد منها المستثمرون أيضًا بفضل ارتفاع الجنيه بجانب الفائدة.

في هذا السيناريو، من المتوقع أن يسجل النفط 65 دولاراً للبرميل، وعجز الحساب الجاري سيبلغ 13 مليار دولار، فيما ستستقر احتياطيات النقد الأجنبي عند 56 مليار دولار، وعجز الميزان التجاري للطاقة سيكون حوالي 18 مليار دولار.

مرونة سعر الصرف.

وفي السيناريو الثاني توقع البنك أن يدور سعر الدولار حول مستوى يتراوح بين 48 إلى 50 جنيهاً، مما يجعل مرونة سعر الصرف عاملاً مؤثرًا لامتصاص صدمة ارتفاع أسعار النفط.

وفي هذا السيناريو من المتوقع أن يسجل النفط 75 دولاراً للبرميل، وعجز الحساب الجاري سيبلغ حوالي 14 مليار دولار، فيما ستنخفض احتياطيات النقد الأجنبي إلى 55 مليار دولار وصافي الاستثمار الأجنبي المباشر سيصل إلى حوالي 14 مليار دولار.

أما في السيناريو الثالث فسيكون من المتوقع أن يتراوح سعر الدولار بين 50 و52 جنيهاً، شريطة أن تظل تجارة الفائدة جذابة ما لم تحدث صدمات تؤدي إلى خروج الاستثمارات منها.

وفقًا لهذا السيناريو سيسجل النفط حوالي 88 دولاراً للبرميل وعجز الحساب الجاري سيبلغ نحو 17 مليار دولار وستنخفض احتياطيات النقد الأجنبي إلى حوالي 52 مليار دولار، بينما سيصل عجز الميزان التجاري للطاقة إلى نحو 23 مليار دولار والاستثمارات الأجنبية المباشرة ستبلغ حوالي 13 مليار دولار.