Published On 12/8/2026.

|.

آخر تحديث: 10:54 (توقيت مكة).

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا في تعاملات الأربعاء، بينما اقترب الذهب من تسجيل ذروة 10 أسابيع، وذلك بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وآسيا. يترقب المستثمرون أيضًا بيانات التضخم الأمريكية بحثًا عن إشارات تتعلق بإمكانية رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي لأسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول.

  • ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.61% ليصل إلى 83.71 دولارًا للبرميل.
  • كما صعد خام برنت بنسبة 0.62% ليبلغ 89.46 دولارًا، متجهًا نحو تسجيل مكاسب للجلسة السادسة على التوالي.

وكان الخامان قد أغلقا يوم الثلاثاء مرتفعين بأكثر من دولار، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ 31 يوليو/تموز، بعد قفزة بنحو 5% يوم الاثنين.

استمر صعود النفط وسط غياب تقدم ملموس في المحادثات المتعلقة بإيران ومضيق هرمز، بالإضافة إلى حدوث اضطرابات جديدة في حركة الشحن. وفي هذا الصدد، قال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في “كابيتال دوت كوم”، إن تمسك إيران بدورها في إدارة المضيق يبقي أسعار النفط في اتجاه صعودي ويحد من تحركات مؤشرات الأسهم الأمريكية.

تزايدت المخاوف الأمنية بعد إعلان وزارة النقل اليمنية عن مقتل أربعة أفراد من طاقم سفينة مملوكة لمصريين جراء هجوم من الحوثيين يوم الثلاثاء، بينما أفاد الجيش الأمريكي باستهداف سفينة حاويات كانت تحاول الإبحار نحو ميناء إيراني.

وبحسب رويترز، يُعتبر هؤلاء أول قتلى بهجوم الحوثيين على حركة الشحن منذ بداية الحرب مع إيران في 28 فبراير/شباط.

امتدت التوترات إلى آسيا حيث أطلقت كوريا الشمالية صاروخًا باليستي قبيل المناورات العسكرية المشتركة المقررة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة. كما أدانت تايوان المناورات البحرية المخطط لها بين الصين وسفينة حربية إندونيسية قبالة الساحل الشرقي للجزيرة.

الذهب قرب ذروة 10 أسابيع والأسهم الآسيوية تتماسك.

ارتفع الذهب بنسبة تقارب 1% اليوم الأربعاء، مدعومًا بتراجع رهانات رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي لأسعار الفائدة الشهر المقبل.

  • وزاد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% ليصل إلى 4406.34 دولارات للأوقية (الأونصة).
  • كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول بنسبة 0.6% لتصل إلى 4466.70 دولارًا.

وصل الذهب إلى أعلى مستوى له خلال عشرة أسابيع يوم الثلاثاء قبل أن يواجه مقاومة فنية عند المتوسط المتحرك لمئة يوم حول مستوى 4387 دولارًا، ليسجل انخفاضًا عند التسوية للمرة الثانية هذا الشهر.

قال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في أواندا، إن المحرك الرئيسي للذهب هو تراجع توقعات رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي لأسعار الفائدة.

سجل الذهب يوم الجمعة أكبر مكاسب أسبوعية منذ يناير/كانون الثاني الماضي بعد أن دفعت بيانات الوظائف الضعيفة المتعاملين لتقليص رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة الأمريكية.

وبحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي”، يتوقع المتعاملون الآن احتمالاً نسبته 50% لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول، وهو انخفاض عن نسبة الـ60% التي كانت قبل صدور تقرير الوظائف.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى:

  • ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% لتصل إلى 65.46 دولارًا للأوقية، متداولة دون أعلى مستوى لها منذ 22 يونيو/حزيران الذي سجلته أمس الثلاثاء.
  • صعد البلاتين بنسبة 0.6% ليصل إلى 1754.10 دولارًا.
  • وزاد البلاديوم بنسبة 0.8% ليبلغ سعره 1370.86 دولارًا.

ورغم التوترات:

  • ارتفع مؤشر “إم إس سي آي” الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادي خارج اليابان بنسبة 0.8%.
  • كما صعد مؤشر نيكاي الياباني بـ0.8% بعد عودة السوق من عطلة.
  • قفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بـ4% مدفوعًا بمكاسب أسهم التكنولوجيا.

التضخم الأمريكي تحت المجهر.

تتركز أنظار الأسواق الآن على بيانات أسعار المستهلكين الأمريكية لشهر يوليو/تموز حيث يتوقع اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم ارتفاع الأسعار بنسبة 0.1% على أساس شهري بعد انخفاضها بـ0.4% في يونيو/حزيران، كما يُتوقع تباطؤ التضخم السنوي إلى نسبة 3.4% مقارنة بـ3.5% السابقة.

No تشمل بيانات يوليو/تموز الارتفاع الأحدث في تكاليف الطاقة لكنها قد تؤثر بقوة على توقعات اجتماع الاحتياطي الاتحادي المقبل؛ إذ تظهر تسعيرات أسواق المال احتمالات متقاربة لرفع الفائدة أو الإبقاء عليها دون تغيير في سبتمبر/أيلول.

الين يتراجع

وفي سوق العملات:

  • ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.07% ليصل إلى99.88 نقطة.
  • Tراجعت قيمة الين الياباني بنسبة 0.08 إلى 159.38 ينا للدولار بعد أن كان قد سجل الأسبوع الماضي مستوى 155.20 جراء تدخلات مشبوهة في سوق الصرف.

<p وفي اليابان زادت توقعات رفع الفائدة مبكرًا الضغوط على السندات قصيرة الأجل حيث ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل خمس سنوات إلى مستوى قياسي عند 2.12%. كما بلغ عائد السندات لأجل عامين 1.645% وهو الأعلى خلال الـ31 عامًا الماضية.
<p وتضع هذه التحركات الأسواق أمام عاملين متزامنين؛ تصاعد الأخطار الجيوسياسية التي تدعم أسعار النفط والذهب وتزيد الضغوط على الأسعار ، وبيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد ما إذا كانت تلك الضغوط ستدفع توقعات السياسة النقدية نحو مزيد من التشديد.