مباشر – شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، متجهة نحو تحقيق مكاسب أسبوعية، وذلك بعد تراجع خام برنت من أعلى مستوى له عند 100 دولار للبرميل. يأتي ذلك في ظل متابعة المستثمرين لتطورات التوترات في الشرق الأوسط وتقييم تأثيرها المحتمل على التضخم، قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، وفقًا لموقع “إنفستنج”.

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4,063.78 دولارًا للأوقية، مما يجعله في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 1%.

كما سجلت العقود الآجلة للذهب ارتفاعًا بنسبة 0.4% لتصل إلى 4,063.50 دولارًا للأوقية.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الأمريكي عن انتهاء الليلة الثالثة عشرة من الضربات الجوية ضد أهداف إيرانية، في ظل استمرار التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران.

وقد استهدفت القوات الأمريكية منشآت عسكرية إيرانية، بما في ذلك مواقع لتخزين الطائرات المسيّرة ونقاط مراقبة ساحلية، بهدف تقليص قدرة طهران على شن هجمات ضد السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، الذي يُعتبر أحد أهم ممرات شحن النفط في العالم.

على الجانب الآخر، أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” نقلاً عن مسؤولين إيرانيين وعراقيين بأن إيران قد رفضت مقترحًا لوقف إطلاق النار مدعومًا من الولايات المتحدة قدمه رئيس الوزراء العراقي علي الزايدي.

ووفقًا للتقرير، أبلغت طهران الوسطاء بأنها لا تقبل اتفاقًا مؤقتًا لا يحسم قضية السيطرة على مضيق هرمز، مشيرة إلى أن هذا المقترح هو العرض الوحيد المطروح حاليًا لوقف إطلاق النار.

وفي وقت سابق من الأسبوع، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من فرض “عقاب عسكري كبير” على إيران والحوثيين بعد إعلان الجماعة اليمنية استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، مما قد يفتح جبهة جديدة للصراع.

وقد أثارت المخاوف من تعطل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز ومضيق باب المندب موجة قوية من الارتفاع في أسعار الخام، حيث لامس خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو الماضي.

وتزايدت المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى موجة تضخمية جديدة قد تدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما يُعتبر عاملًا سلبيًا للذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا ويقلل جاذبيته عادةً في بيئة الفائدة المرتفعة.

وتشير الأسواق حاليًا إلى احتمال يبلغ نحو 29% لرفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، وفقاً لأداة “فيد ووتش” التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

في المقابل، يتوقع محللو “نومورا” أن يثبت الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، مع ترجيح عدم تقديم رئيسه كيفن وارش توجيهات واضحة للأسواق نظرًا لرغبته في تقليل الإشارات الاستباقية بشأن السياسة النقدية.

وفي الوقت نفسه، واصل الدولار الأمريكي الحفاظ على قوته مقارنة بمستوياته قبل اندلاع الصراع، حيث ينظر إليه المستثمرون كملاذ آمن نسبيًا. وهذا قد يحد من جاذبية الذهب عبر زيادة تكلفته على المشترين من خارج الولايات المتحدة.

ورغم تراجع أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة، إلا أنها لا تزال تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية قوية. كما انخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية بشكل طفيف ولكنه لا يزال أعلى بكثير من مستوياته قبل اندلاع الحرب أواخر فبراير الماضي.