سجل سعر الذهب ارتفاعًا بنحو 1% اليوم الأربعاء، مدعومًا بتراجع توقعات المستثمرين بشأن تشديد السياسة النقدية من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الاجتماع المقبل. يتطلع المستثمرون إلى بيانات التضخم الأمريكية المهمة التي قد تعيد تشكيل توقعاتهم بشأن السياسة النقدية.
وصعد الذهب الفوري بنسبة 0.9% ليصل إلى 4,406.34 دولار للأوقية، فيما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي لتسليم ديسمبر بنسبة 0.6% إلى 4,466.70 دولار.
وقد بلغ المعدن النفيس أعلى مستوى له في 10 أسابيع يوم الثلاثاء، قبل أن يواجه مقاومة فنية عند متوسط الحركة لمدة 100 يوم بالقرب من مستوى 4,387 دولار، لينهي الجلسة منخفضًا للمرة الثانية خلال هذا الشهر.
وارتفع سعر الفضة الفورية بنسبة 1.2% ليصل إلى 65.46 دولار للأوقية، مع بقائها دون أعلى مستوى لها منذ 22 يونيو الذي سجلته يوم الثلاثاء.
كما زاد سعر البلاتين بنسبة 0.6% ليصل إلى 1,754.10 دولار، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.8% ليبلغ 1,370.86 دولار.
وأشار كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في أواندا، إلى أن “المحرك الرئيسي لأسعار الذهب هو تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي”.
وأضاف: “من الناحية الفنية، بدأنا نشهد اختراقًا صعوديًا في نهاية الأسبوع الماضي فوق مستوى 4,200 دولار، مما أدى أيضًا إلى خلق حلقة من الزخم الإيجابي”.
وسجل الذهب يوم الجمعة الماضية أكبر مكسب أسبوعي له منذ يناير بعد أن دفعت بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت أضعف من المتوقع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
ويُسعر المتعاملون حاليًا احتمال رفع أسعار الفائدة في سبتمبر عند نسبة 50%، انخفاضًا من نسبة 60% قبل صدور تقرير الوظائف، وفقًا لأداة فيدووتش التابعة لمجموعة سي إم إي.
وعادة ما تدعم أسعار الفائدة المنخفضة أسعار الذهب، إذ إن المعدن النفيس لا يدر عائدًا أو فائدة.
ومن المتوقع أن تعيد بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي المقرر صدورها لاحقًا اليوم تشكيل توقعات أسعار الفائدة. وأعرب أوستان جولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، عن قلقه الأكبر بشأن ارتفاع التضخم مقارنةً بأي ضعف محتمل في سوق العمل.
وفي سياق متصل، واصلت أسعار النفط مكاسبها بعدما أعلنت الولايات المتحدة وجماعة الحوثيين المتحالفة مع إيران في اليمن عن هجومين منفصلين استهدفا حركة الشحن يوم الثلاثاء. كما تراجعت آفاق إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة مع تأكيد طهران أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا ما لم توافق واشنطن على شروطها.

