Investing.com – شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا خلال تعاملات يوم الأربعاء، مدعومة بتراجع، بينما يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو، بحثًا عن إشارات جديدة حول المسار المحتمل للسياسة النقدية وأسعار الفائدة.
وسجل السعر الفوري للذهب 4,342.81 دولار للأوقية، مرتفعًا بنسبة 0.19%، بينما تراجعت العقود الآجلة إلى 4,396.70 دولار للأوقية، منخفضة بنسبة 0.54%، بعد أن تعرض الذهب لضغوط قوية خلال تعاملات يوم الثلاثاء.
كما تراجعت عوائد السندات الأمريكية عن مستوياتها المرتفعة السابقة، بعدما شهدت أسواق السندات العالمية موجة بيع دفعت تكاليف الاقتراض طويلة الأجل في عدد من الاقتصادات الكبرى إلى الاقتراب من أعلى مستوياتها منذ عقود.
وتراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى مستوى 99.56 نقطة، منخفضًا بنسبة 0.10%.
هل ترغب في معرفة ما إذا كان الذهب يقترب من نقطة شراء أو بيع؟ InvestingPro يقدم لك مستويات الدعم والمقاومة والأهداف السعرية… اشترك الآن بخصم 55%!
اضغط هنا واحصل على التفاصيل
محضر الفيدرالي يحدد اتجاه الذهب.
قال كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة «أواندا»، إن تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى تنامي المخاوف بشأن عجز الموازنة الأمريكية، يمثلان عاملين داعمين للذهب.
ومن المقرر أن يصدر محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر يوليو عند الساعة 21:00 بتوقيت الرياض، وسط اهتمام كبير من المستثمرين بما قد يكشفه عن مواقف مسؤولي البنك المركزي بشأن التضخم وأسعار الفائدة.
تشير تسعيرات السوق إلى احتمال يبلغ نحو 64% لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل، مقابل احتمال يبلغ 36% لرفعها، وفق أداة متابعة الفائدة الأمريكية المتاحة على إنفستنغ السعـودية.
وتراجعت رهانات رفع الفائدة في الفترة الأخيرة بعد صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الضعيفة، مما عزز توقعات بقاء السياسة النقدية أقل تشددًا، وهو سيناريو يدعم عادةً الذهب عبر خفض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصل لا يدر عائدًا.
مستويات فنية ترسم مسار الذهب المقبل.
وعلى الصعيد الفني، قال لوكمان أوتونوجا، رئيس أبحاث السوق في «إف إكس تي إم»، إن اختراق الذهب مستوى 4,390 دولارًا والثبات فوقه قد يفتح الطريق أمام صعود نحو 4,505 دولارات للأوقية.
في المقابل، فإن كسر مستوى 4,300 دولار قد يفتح المجال أمام تراجع السعر نحو 4,200 دولار ثم مستوى 4,150 دولارًا، مما يجعل هذه المستويات نقاطًا مهمة للمستثمرين والمتداولين لتحديد الاتجاه التالي.
تعكس هذه المستويات حالة من الترقب في السوق حيث يحاول الذهب استعادة توازنه بعد الهبوط الحاد الذي تعرض له في الجلسة السابقة. بينما ينتظر المستثمرون محفزًا جديدًا قد يحسم اتجاه الأسعار سواء من محضر الفيدرالي أو من تحركات عوائد السندات والدولار.
تظل عوائد السندات وأسعار الفائدة من أبرز العوامل المؤثرة في الذهب؛ إذ يؤدي انخفاض العوائد وتراجع تكلفة الاقتراض إلى تعزيز جاذبية المعدن النفيس بينما قد يؤدي ارتفاع العوائد مجددًا إلى زيادة الضغوط على الأسعار.
توترات هرمز وأسعار النفط تضيف عنصرًا جديدًا.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء إنه لا توجد مفاوضات جارية مع إيران. مؤكدًا في الوقت نفسه أن مضيق هرمز مفتوح، وهو موقف يتناقض مع تأكيدات إيران باستمرار إغلاق الممر الملاحي الحيوي أمام حركة الشحن.
تأتي هذه التطورات في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي مما يبقي الأسواق في حالة تأهب تجاه تداعيات التوترات الجيوسياسية على إمدادات الطاقة العالمية.
قد تشكل أي زيادة مستمرة في أسعار النفط عاملًا معقدًا بالنسبة للذهب؛ إذ يمكن أن تؤدي تكاليف الطاقة المرتفعة إلى زيادة المخاوف التضخمية مما قد يدفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن أسعار الفائدة الأمريكية.
الفضة تتحرك في اتجاهات متباينة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت أسعار الفضة بنسبة 0.4% إلى 63.03 دولار للأوقية بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.5% إلى 1,720.10 دولار واستقر سعر البلاديوم عند 1,289.45 دولار للأوقية.
ترى «تي دي سيكيورتيز» أن الفضة ومعادن مجموعة البلاتين قد تستفيد من بيئة اقتصادية كلية داعمة خلال النصف الثاني من عام 2027 مع احتمال تراجع مخاطر التضخم وضعف الدولار الأمريكي وانخفاض تكاليف الاحتفاظ بالمراكز.
وبحسب المؤسسة قد تؤدي هذه العوامل إلى استجابة سعرية أقوى في الفضة ومعادن مجموعة البلاتين مقارنة بالذهب مما يفتح المجال أمام أداء متفاوت بين المعادن النفيسة مع تغير توقعات السياسة النقدية والاقتصاد العالمي.

