شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الإثنين 17 أغسطس 2026، حيث زاد سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في البلاد، بمقدار 30 جنيهًا، ليصل من 6250 إلى 6280 جنيهًا، بنسبة صعود بلغت 0.48%، قبل أن يستقر عند نحو 6275 جنيهًا وفق آخر تحديث.

جاء هذا الارتفاع وسط توازن بين ضغوط جني الأرباح في الأسواق العالمية والعوامل الداعمة للمعدن النفيس، وفي مقدمتها استمرار التوترات الجيوسياسية والاستقرار النسبي لسعر الدولار محليًا، وذلك وفق تقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات.

أسعار الذهب اليوم الإثنين في مصر

سجل جرام الذهب عيار 24، وفق آخر تحديثات السوق، نحو 7171 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5378 جنيهًا. كما وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 50,200 جنيه.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن حركة الذهب الحالية تعكس سوقًا تسعى لتحقيق توازن بين قوى متباينة. وأوضح أن عمليات جني الأرباح من المستويات المرتفعة تمثل عامل ضغط على الأسعار العالمية، بينما يدعم ضعف سوق العمل الأمريكي وتراجع معدلات التضخم جاذبية المعدن النفيس عبر تعزيز التوقعات بإمكانية تراجع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأضاف إمبابي أن السوق المحلية تشهد تراجعًا طفيفًا في وتيرة النشاط، وسط حالة من الترقب بين المتعاملين وانتظار اتضاح ملامح المشهد الاقتصادي العالمي، خاصة فيما يتعلق بمسار أسعار الفائدة الأمريكية والبيانات الاقتصادية المقبلة.

وأوضح أن الصورة على المستوى المحلي تبدو أكثر استقرارًا؛ حيث يساهم استقرار سعر الدولار في الحد من تقلبات الأسعار. كما تعكس الزيادة المحدودة في الفجوة السعرية عودة طبيعية للهوامش الآمنة التي يحتاجها السوق في ظل استمرار حالة عدم اليقين.

استقرار الدولار محليًا يدعم سوق الذهب

حافظ سعر الدولار أمام الجنيه المصري على استقراره خلال تعاملات اليوم وفق آخر تحديثات البنوك المصرية، وسجل سعر الدولار في البنك المركزي المصري نحو 50.18 جنيه للشراء.

وقال إمبابي إن استقرار سعر الصرف يمثل عامل دعم للأسعار المحلية؛ إذ يقلل من حدة التذبذبات التي يمكن أن تنتقل إلى سوق الذهب.

وأشار إلى أن سعر الدولار خلال الفترة محل التحليل والذي بلغ نحو 50.3 جنيه مقارنة بالمستويات الرسمية الحالية يظهر انخفاضًا طفيفًا لا يتجاوز 0.24%، مما يؤكد استمرار حالة الاستقرار النسبي في سوق الصرف.

الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعالمي للذهب

ارتفعت الفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل المحسوب وفقًا لسعر الأوقية العالمية إلى نحو 57.97 جنيهًا بما يعادل 0.93%.

وأوضح إمبابي أن ارتفاع الفجوة مقارنة بالمستويات المنخفضة التي سجلتها خلال الجلسات السابقة يعكس عودة هوامش الأمان التي يضيفها التجار إلى الأسعار تحسبًا لاستمرار التقلبات.

وأضاف أن هذا التحرك في الفجوة السعرية يعد طبيعيًا في ظل حالة الترقب التي تسيطر على السوق ولا يعكس بالضرورة تغيرًا جوهريًا في اتجاه الأسعار.