مباشر- شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا يوم الأربعاء، نتيجة لانخفاض كبير في عائدات سندات الخزانة الأمريكية، بعد إعلان وزارة الخزانة عن خططها لمضاعفة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل على الأقل.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 2.9% ليصل إلى 4460 دولارًا للأونصة، بينما سجلت العقود الآجلة للذهب زيادة بنسبة 2.2% لتصل إلى 4517.20 دولارًا للأونصة.

على الرغم من أن وزارة الخزانة أكدت في بيانها أنها لا تسعى لاستخدام عمليات إعادة الشراء “لتخفيف حدة ضغوط السوق”، إلا أن هذه الإجراءات تُستخدم عادة لتعزيز سيولة سوق السندات.

وكان سعر الذهب قد انخفض يوم الثلاثاء بعد أن بلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا لفترة وجيزة أعلى مستوى له منذ عقدين تقريبًا، بينما ظل عائد السندات لأجل 10 سنوات قريبًا من أعلى مستوياته منذ أوائل عام 2025.

العوائد المرتفعة قد تؤثر سلبًا على أسعار الذهب، حيث تصبح السندات أكثر جاذبية عندما تقدم عوائد أفضل، بينما لا يوفر امتلاك الذهب أي دخل من الفوائد. وهذا يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك الذهب، وقد يشجع المستثمرين على تحويل أموالهم نحو أصول الدخل الثابت.

إلى جانب ذلك، ارتفعت أسعار النفط مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، مما يزيد الضغط على المعدن الأصفر. ويمكن أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى التضخم بشكل مباشر، مما يجعل الاحتياطي الفيدرالي أكثر ترددًا في خفض تكاليف الاقتراض أو يزيد من احتمالية بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

تظل توقعات أسعار النفط مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بوضع مضيق هرمز، حيث كان يمر عبر هذا المضيق نحو خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل بدء الحرب الإيرانية في أواخر فبراير. أي اضطراب مطول في هذا المضيق يُشكل خطرًا كبيرًا على أسعار الطاقة والتضخم.

في ظل هذه الظروف، يترقب المستثمرون محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو/تموز، المقرر صدوره لاحقًا يوم الأربعاء، بحثًا عن مؤشرات حول كيفية تقييم صناع السياسة للتضخم والمسار الأمثل لأسعار الفائدة. وسينتقل التركيز بعد ذلك إلى تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، في ندوة جاكسون هول الأسبوع المقبل.

وفي الوقت نفسه، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات العالمية، بنسبة 0.6% ليصل إلى 99.02. وضعف الدولار يمكن أن يعزز قيمة الذهب إذ يُخفض سعره بالنسبة للمشترين الأجانب.