أعلنت كيم يو جونج، شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم يونج أون، أن القيادة العسكرية في بلادها تعتبر ردع وقمع أي تهديدات تصدر عن اليابان جزءًا أساسيًا من استراتيجيتها العسكرية.
وذكرت كيم، وهي مسؤولة بارزة في الحزب الحاكم، في بيان لها اليوم الأربعاء: “بدأت قيادتنا العسكرية بالفعل في التفكير في كيفية ردع وقمع التهديدات القادمة من اليابان، التي تتحول مع مرور الوقت إلى تحدٍ أمني خطير، أو اتخاذ تدابير أكثر حدة كجزء من استراتيجيتها العسكرية”.
كما أشارت كيم إلى أن بلادها تراقب عن كثب محاولات اليابان لتعزيز إمكاناتها العسكرية، معتبرةً إياها تهديدًا محتملاً وعاملاً قد يُخل بتوازن القوى في منطقة المحيط الهادئ.
يُذكر أن كيم قد حذرت في وقت سابق من هذا الشهر من أن بيونج يانج ستلجأ إلى “خيارات عسكرية إضافية” ردًا على ما وصفته بتحول اليابان إلى قوة عسكرية، وذلك بعد إجراء طوكيو تجربة إطلاق صاروخ توماهوك أمريكي الصنع.
وفي سياق متصل، اعتبرت كوريا الشمالية اليوم الأربعاء أن “قرار الولايات المتحدة بتقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية لا يُغير من طابعها الاستفزازي”. وقد رأت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية أن ذلك يُضعف الآمال في استئناف الحوار الدبلوماسي بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب الوكالة الأمريكية، جاءت هذه التصريحات من شقيقة الزعيم الكوري الشمالي ذات النفوذ الواسع، كتفاعل أول من نوعه على قرار ترامب بتقليص المناورات العسكرية السنوية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بشكل كبير.
وقالت كيم يو جونغ في تصريح نشرته وسائل الإعلام الرسمية: “نعتقد أنه لا جدوى من التعليق على هذا الأمر، وليس لدينا أي مصلحة فيه”. وأضافت: “الطابع الاستفزازي والعدواني للمناورات لن يتغير حتى مع تقليص مدتها وحجمها”.
وجاء بيانها بعد ساعات من تأكيد الجيشين الكوري الجنوبي والأمريكي تقليصهما بشكل كبير للمناورات المشتركة الرئيسية وإنهائها قبل الموعد المقرر بستة أيام، وذلك بعد أيام قليلة من إصدار ترامب أمرًا بهذا التقليص في محاولة واضحة لإعادة التواصل مع كيم جونج أون.
وكانت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية قد نشرت في وقت سابق اليوم بيانًا انتقدت فيه بشدة المناورات العسكرية الأمريكية الكورية الجنوبية، واصفةً إياها بـ”المتهورة” و”الخطيرة للغاية”. وتعهدت بأن تحبط تمامًا أي أعمال عدائية تصدر عن خصومها.
وأصدر ترامب أمره لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بتقليص مناورات “درع الحرية أولتشي” الصيفية التي تُجرى مع كوريا الجنوبية، وذلك قبيل انطلاقها يوم الاثنين لمدة 11 يومًا.
وأشار ترامب إلى ما وصفه بالعلاقة الجيدة مع كيم جونج أون، ورفض كوريا الجنوبية دعمه في مواجهة إيران.
وقال مسؤولون كوريون جنوبيون إن إعلان ترامب المفاجئ جاء دون سابق إنذار مما أثار حيرة الكثيرين في الدولة الآسيوية وأثار مخاوف بشأن جاهزية الدفاع المشترك.

