تم تحديثه الخميس 2026/8/20 07:43 ص بتوقيت أبوظبي

استقرت أسعار النفط في بداية تعاملات الخميس، بينما تراجع الدولار ليقترب من أدنى مستوياته خلال ثلاثة أشهر.

ارتفعت الأسهم اليابانية في وقت تقيّم فيه الأسواق تطورات الحرب بين أمريكا وإيران وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى جانب الإجراءات الأمريكية الرامية إلى تهدئة سوق السندات.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر/تشرين الأول بمقدار 25 سنتًا، أو 0.3 بالمئة، لتصل إلى 91.87 دولار للبرميل. بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم سبتمبر/أيلول بمقدار سنتين لتصل إلى 85.81 دولار للبرميل.

كما ارتفع عقد الخام الأمريكي الأكثر تداولًا تسليم أكتوبر/تشرين الأول بمقدار 14 سنتًا، أو 0.2 بالمئة، ليصل إلى 84.53 دولار. وقد سجل الخامان القياسيان ارتفاعهما للجلسة الرابعة على التوالي يوم الأربعاء الماضي، حيث بلغا أعلى مستوياتهما عند التسوية منذ 24 يوليو/تموز.

وقال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير المحللين في شركة «نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت» لوكالة «رويترز»، إن أسعار النفط ظلت مرتفعة بدعم من الهجمات المتفرقة في الشرق الأوسط، لكنها تفتقر إلى زخم جديد مع عدم حدوث تصعيد كبير.

وأضاف أن السوق من المحتمل أن تحافظ على اتجاه صعودي تدريجي في ظل حالة الضبابية بشأن محادثات إنهاء الحرب والاضطرابات التي تشمل دولة الإمارات وعمان وإيران.

وأظهرت البيانات الصادرة يوم الأربعاء تباطؤ حركة الشحن عبر المضيق، حيث تجنب معظم مالكي السفن عبوره بسبب غموض وضع الملاحة فيه بعد إغلاقه بسبب الحرب مع إيران.

وفي سوق الطاقة أيضًا، ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات النفط الخام والبنزين ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي. وزادت مخزونات الخام بمقدار 4.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 14 أغسطس/آب، مقارنة مع تقديرات أشارت إلى انخفاض قدره 600 ألف برميل.

في أسواق العملات، تكبد الدولار خسائر حادة؛ إذ بلغ مؤشره الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات أخرى 98.938 مقتربًا من أدنى مستوى له منذ منتصف مايو/أيار.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1676 دولار مسجلًا أعلى مستوى له منذ أواخر مايو/أيار.

جاء تراجع الدولار بينما يقيم المستثمرون الإجراءات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية لتهدئة سوق السندات بعد موجة بيع حادة دفعت عائد سندات الخزانة لأجل ثلاثين عامًا إلى أعلى مستوى له منذ تسعة عشر عامًا عند 5.337%.

وكشفت الوزارة عن خطط لمضاعفة عمليات إعادة الشراء الداعمة للسيولة للسندات ذات الآجال الطويلة، واستقر العائد عند 5.184 بالمئة بعد انخفاضه بمقدار تسع نقاط أساس عقب قرار الأربعاء.

وقال توني سيكامور، محلل السوق لدى «آي.جي»، إن وزارة الخزانة تعمل على إزالة السندات ذات الآجال الطويلة من السوق مع الاستمرار في إصدار المزيد من الأوراق قصيرة الأجل مما يضع ضغطًا هبوطيًا على عوائد السندات طويلة الأجل دون أن يوسع مجلس الاحتياطي الاتحادي ميزانيته العمومية.

وأضاف بريان جاكوبسن، كبير المحللين في شركة «أنيكس ويلث ماندجمنت»، أن هذه الخطوة تمثل مسكنًا مؤقتًا مشيرًا إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي عاجز عن التأثير في أسعار الفائدة طويلة الأجل بينما ستصدر وزارة الخزانة المزيد من الديون قصيرة الأجل بسبب ضعف الطلب على الديون طويلة الأجل.

وتفاقمت المخاوف بشأن التضخم خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الشهر الماضي؛ إذ أظهر محضر الاجتماع أن عددًا من صانعي السياسات أبدوا استعدادهم لرفع أسعار الفائدة فيما أشار الكثيرون إلى ضرورة رفع تكاليف الاقتراض إذا لم ينخفض التضخم إلى هدف البنك المركزي البالغ اثنين بالمئة.

وبلغ سعر الين الياباني 158.32 مقابل الدولار مبتعدًا عن مستوى الـ160 الذي يحظى بمتابعة دقيقة، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند مستوى 1.3603 دولار وبلغ سعر الفرنك السويسري 0.7981 مقابل الدولار قرب أعلى مستوياته في شهرين.

في أسواق الأسهم، ارتفع المؤشر نيكي الياباني بنسبة واحد بالمئة ليصل إلى 65982.49 نقطة بحلول منتصف الجلسة بينما زاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 0.91% ليصل إلى 4048.72 نقطة مع استعادة المستثمرين الثقة والطلب على الأصول عالية المخاطر بعد الإجراءات الأمريكية الرامية لاستقرار سوق السندات.

وقد بلغت تكاليف الاقتراض طويل الأجل في الولايات المتحدة وألمانيا واليابان أعلى مستوياتها منذ عقود في وقت سابق من الأسبوع وسط مخاوف بشأن ارتفاع الدين الحكومي والتضخم. وأدى إعلان وزارة الخزانة الأمريكية مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل إلى انخفاض حاد في عوائد السندات الأمريكية مما انعكس إيجابيًا على السوق اليابانية.

وقال واتارو أكياما، محلل استراتيجيات الأسهم في «نومورا للأوراق المالية»، إن الأسهم والقطاعات التي كانت متخلفة سابقًا عن الارتفاع الذي شهدته الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات تحقق الآن مكاسب كبيرة.

كان الاتجاه العام إيجابيًا في بورصة طوكيو حيث ارتفع عدد الأسهم بنسبة تصل إلى175 سهمًا على مؤشر نيكي 225 مقابل هبوط فقط لـ48 سهمًا بينما بقي سهمان دون تغيير. وسجل سهم «سوميتومو ميتال ماينينج» أكبر ارتفاع بنسبة بلغت 9.72 بالمئة يليه سهم «سوميتومو فارما» بزيادة بلغت نسبتها8.70% وسهم «كانساي إلكتريك باور» بزيادة وصلت الى8.09%؛ بينما تصدر سهم «روم» قائمة الخاسرين بانخفاض قدره3.88 بالمئة يليه سهما «إيبيدن» و«سومكو» بخسائر بلغت3.40 بالمئة و3.18 بالمئة على التوالي.