كشفت شركة الدلتا للسكر عن ردها الرسمي على تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات الذي تناول نتائج الفحص المحدود للمركز المالي للشركة عن الفترة المنتهية في 31 مارس 2026، موضحة موقفها من عشرات الملاحظات التي تضمنها التقرير، والتي شملت تقييم المخزون، الأرصدة المدينة، المخصصات، فروق العملة، إدارة المديونيات، وتراجع نتائج الأعمال.
وفيما يتعلق بتراجع صافي أرباح الشركة إلى نحو 80.856 مليون جنيه خلال الربع الأول من عام 2026، بانخفاض بلغ 234.147 مليون جنيه، أي ما يعادل 74% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، أوضحت الشركة أن ذلك يعود إلى انخفاض مجمل الربح واستمرار تراجع متوسط سعر بيع السكر إلى نحو 22.432 ألف جنيه للطن، بانخفاض نسبته 21%، بالإضافة إلى بيع السكر بأقل من متوسط تكلفة الإنتاج مما أدى إلى تحقيق مجمل خسارة من مبيعات السكر. كما شهدت مبيعات المولاس انخفاضًا وارتفاع المصروفات التمويلية إلى 213.238 مليون جنيه بسبب الاعتماد على التسهيلات الائتمانية في ظل ضعف السيولة.
وأفادت الشركة بأنها قامت بتصويب بعض الأخطاء المحاسبية، بما في ذلك تعديل تكلفة أحد الأصول عبر القيد رقم 2580، على أن يظهر أثر التصحيح في المركز المالي المقبل. وأكدت أيضًا أنه سيتم تعديل تكلفة طلمبات حقن الكيماويات المباعة خلال العام السابق في القوائم المالية القادمة.
وفيما يخص المخزون، أوضحت الشركة أنه سيتم تلافي تسعير بعض الطلبيات بصورة تقديرية بالتنسيق مع المصنع مستقبلاً. كما دافعت عن تقييم مخزون السكر الأبيض المنتج خلال عام 2026 بصافي القيمة البيعية البالغة 24 ألف جنيه للطن، مشيرةً إلى أن هذا السعر استند إلى عملية بيع فعلية لكمية 5 آلاف طن خلال أبريل 2026 أثناء إعداد المركز المالي.
وأضافت أنها ستكتفي بالإفصاح عن كمية السكر البالغة 27.483 ألف طن والمقيدة كبضاعة أمانة مع شركة السكر والصناعات التكاملية في المركز المالي المقبل. وتعهدت بتصويب تقييم كمية السكر المتبقية من عقد الشركة القابضة التي أشار الجهاز إلى أنها قُيمت بصافي القيمة البيعية بدلاً من تكلفة الإنتاج.
وبخصوص عدم إعداد قائمة تكلفة لإنتاج السكر المكعبات، أكدت الشركة أنه لم يتم إنتاج أي كميات من هذا المنتج خلال الربع الأول من عام 2026، مشيرةً إلى أن تقييم السكر تحت التصنيع سيتم عند إعداد المركز المالي بنهاية الموسم.
وفي ملف الموردين، ذكرت الشركة أن الدفعات المقدمة تتم تسويتها فور ورود الفواتير وإثبات الاستلام، مؤكدة التنسيق مع المصنع لتجنب تضخم الأرصدة مستقبلاً.
كما أوضحت أن الفوائد الإضافية التي أقرتها هيئة التأمينات الاجتماعية عن فروق الاشتراكات التأمينية خلال الأعوام من 2021 إلى 2023 محل نزاع قضائي وأن الشركة اتخذت الإجراءات القانونية اعتراضًا على تلك الفوائد. وأشارت أيضًا إلى استمرار متابعة القضايا الخاصة بضريبة المبيعات على السلع الرأسمالية وضرائب الدمغة النسبية حتى الفصل فيها.
وفيما يخص مستحقات موردي زراعات البنجر الآلي، أكدت الشركة أن الشيكات المصحوبة بصحة توقيع تعد إجراءً معمولًا به في جميع الشركات الشقيقة لضمان التوريد. وأشارت إلى أنها لم تمنح شركة “المهندس” أي سلف نقدية وإنما اقتصر الأمر على تقاوي ومبيدات وأنها اتخذت جميع الإجراءات القانونية للحفاظ على حقوقها.
كما أوضحت أن المطالبة المالية الموجهة إلى شركة “أجري مصر” جاءت وفقًا لبنود التعاقد وأنها اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة لتحصيل مستحقاتها.
وفيما يتعلق بشركة “بروجكت”، أشارت الدلتا للسكر إلى أن المديونية الأصلية بلغت 45.9 مليون جنيه قبل الدخول في مفاوضات انتهت بتسوية شاملة بعد احتساب قيمة المبيدات وأعمال مكافحة الحشائش ليصل إجمالي المستحقات إلى 62.5 مليون جنيه. وتم الاتفاق على تحصيل 53 مليون جنيه بالإضافة إلى 4.8 مليون جنيه غرامة تأخير مع إعفاء المورد من باقي المبلغ حال الالتزام بسداد الأقساط. وقد سدد المورد بالفعل أول قسط نقدي بقيمة 12.8 مليون جنيه ثم القسط الثاني بقيمة 7.2 مليون جنيه في صورة بذور بنجر بما يمثل نحو 32% من إجمالي المديونية مع احتفاظ الشركة بشيكات ضمان لباقي المستحقات.
وأضافت أن المورد “سعد فاروق” وقع أيضًا عقد تسوية وسدد قسطين من المديونية ويتبقى قسط أخير فقط.
وأكدت الشركة أنها تراجع أسباب الفروق القائمة مع مصلحة جمارك الإسكندرية لإثبات حقوقها وتعمل على استكمال شهادات ضريبة الخصم والإضافة وتسوية الأرصدة المتعلقة بها بينما سيتم تسوية فروق العملة الخاصة بحساب بنك مصر بالدولار ضمن القوائم المقبلة.
وفيما يتعلق بالمخصصات أوضحت الشركة أن المخصص البالغ 66 مليون جنيه تم تكوينه لمواجهة أي التزامات محتملة مع موردي البنجر وأنه سيتم إعادة تقييمه كما كشفت أنها تعاقدت مع مكتب استشاري لإعداد دراسة اكتوارية جديدة بشأن مخصص نهاية الخدمة بما يتوافق مع معيار المحاسبة المصري رقم 38.
وأشارت الشركة إلى أنها ستقوم بتعديل قيد غرامة تأخير أحد المقاولين في المركز المالي المقبل ودافعت عن طريقة معالجة فروق العملة الخاصة بالتأمين المسدد للهيئة العامة للبترول مؤكدة أن التأمين يمثل أصلًا نقديًا سيتم رده بذات العملة الأجنبية أو استخدامه في سداد مستحقات استهلاك الغاز وفقًا للعقد وبالتالي تم تقييمه وفقًا لمعيار المحاسبة المصري رقم 13.
وأضافت أنها ستثبت قيمة بيع 2000 طن سكر للعميل “آية قنديل” في المركز المالي القادم بينما تواصل مطالبة الشركة القابضة للصناعات الغذائية وشركة السكر والصناعات التكاملية بسحب الكميات المتبقية من السكر بالإضافة للمطالبة بمصروفات التأخير والتأمين موضحة أن انخفاض أسعار السكر في السوق المحلية كان أحد أسباب ضعف السحب.
كما أكدت أن حافز العاملين بالمصنع تم صرف معظمه خلال شهر أبريل وتمت تسويته ضريبيًا في الشهر نفسه وأنها ستقوم بإثبات التسويات الخاصة بقائمة التدفقات النقدية في المركز المالي المقبل.
ورداً على ملاحظات الجهاز بشأن وجود أصول غير مستغلة أوضحت الشركة أن وحدتي تكرير السكر يتم تشغيلهما بعد انتهاء موسم إنتاج البنجر عند تكرير السكر الخام بينما يجري العمل على الاستفادة من وحدة فصل الأتربة بالتعاون مع شركات متخصصة بدلاً من بيعها بينما تُستخدم ماكينة السكر المكعبات وفقاً لاحتياجات السوق أما وحدة محمص المراجل فتعد قطعة غيار استراتيجية يجري الاحتفاظ بها لتأمين احتياجات التشغيل.
وأرجعت الشركة زيادة مخزون السكر الأبيض وتراجع المبيعات إلى ظروف السوق المحلية وارتفاع المعروض مؤكدة أنها تعمل على تنشيط المبيعات لزيادة السيولة.
كما أوضحت أن انخفاض الفوائد الدائنة يرجع إلى بيع نحو 14.19 مليون دولار و6 ملايين يورو بما يعادل نحو 1.077 مليار جنيه لسداد الالتزامات التشغيلية وهو ما أدى إلى انخفاض النقدية بالبنوك والصندوق مقارنة بالفترة المناظرة.

