سجلت مشتريات الأجانب في سوق أدوات الدين الحكومية بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي 263 مليون دولار، تزامنًا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية.
جاءت هذه التحركات بعد أسبوع شهد تخارجات ملحوظة للاستثمار الأجنبي، حيث بلغ صافى مبيعات المستثمرين الأجانب في أدوات الدين الحكومية عبر السوق الثانوي 45 مليون دولار خلال الأسبوع قبل الماضي، بينما سجلت صافي تعاملات الأجانب بنهاية الشهر الماضي صافي بيع بنحو 105 ملايين دولار.
ورغم موجة البيع الأخيرة، لا تزال تدفقات الأجانب تسجل مستويات مرتفعة منذ بداية العام، إذ بلغ صافى المشتريات 8.9 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، مقارنة بـ 1.1 مليار دولار في مايو، مما يعكس استمرار جاذبية أدوات الدين المحلية المدعومة بارتفاع العائد واستقرار سوق الصرف.
كما سجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات بنحو ملياري دولار خلال أبريل الماضي، بعد موجة تخارج قوية في مارس بلغت نحو 4.6 مليار دولار.
وفي المقابل، انخفضت تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية لأجل خمس سنوات بنحو 0.24% إلى 273 نقطة أساس، مما يشير إلى إعادة تسعير جزئية للمخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصري على خلفية التطورات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة.
أوصى بنك استثمار مورجان ستانلي في مذكرة بحثية أصدرها مؤخرًا المستثمرين الأجانب بالاستمرار في الاستثمار بأذون الخزانة المصرية لأجل 6 أشهر، معتبرًا أنها من بين الأدوات الأكثر جاذبية في الأسواق الناشئة حاليًا بفضل العوائد المرتفعة التي تعوض مخاطر تقلبات سعر الصرف. وأشار إلى أن تحسن تدفقات النقد الأجنبي ومرونة الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية يدعمان استمرار جاذبية أدوات الدين المحلية للمستثمرين الأجانب.
وأوضح أن أذون الخزانة لأجل 6 أشهر توفر عائدًا اسميًا يقارب 26%، يتراجع إلى نحو 22% بعد خصم ضريبة الاستقطاع. ويعتبر هذا المستوى كافيًا لتعويض التقلبات المتوقعة في سعر صرف الجنيه المصري خلال الفترة المقبلة. وأضاف أن المستثمرين قد يحققون مكاسب إضافية إذا استمرت الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط في التحسن، مما يعزز قيمة الجنيه أمام الدولار ويعزز إجمالي العائد المحقق من الاستثمار في أدوات الدين الحكومية المصرية.

