نقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مصادر إسرائيلية قولها إن حكومة تل أبيب تشعر بالقلق من أن الولايات المتحدة تُضفي شرعية فعلية على نفوذ إيران في لبنان، وتُقوّض حرية إسرائيل في العمل هناك، وذلك من خلال التفاهمات الجديدة التي تم التوصل إليها في سويسرا ومذكرة التفاهم الموقعة مع إيران الأسبوع الماضي.
وأشار أكسيوس إلى أن إيران نجحت في ربط الوضع في لبنان بمفاوضاتها مع الولايات المتحدة لدعم حليفها، حزب الله. وتُقرّ إدارة ترامب بضرورة احتواء تحركات إسرائيل في لبنان لتعزيز دبلوماسيتها مع إيران.
ويخشى المسؤولون الإسرائيليون من أن تُقوّض هذه التفاهمات الجديدة مساعي استمرت لأشهر من قِبل الولايات المتحدة وإسرائيل لإضعاف حزب الله وتقليص نفوذ إيران في لبنان.
قلق إسرائيلي من ضغوط واشنطن
كما يشعر الإسرائيليون بالقلق أيضًا من ردود فعل سلبية من واشنطن في كل مرة يرغبون فيها بتنفيذ ضربة على الأراضي اللبنانية، فضلًا عن ضغوط من الرئيس ترامب للانسحاب من جنوب لبنان طالما بقي تهديد حزب الله قائمًا.
وتنص مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران على أن ينهي البلدان وحلفاؤهما جميع الأعمال العدائية، بما في ذلك في لبنان، وأن يضمنوا سلامة أراضي لبنان وسيادته، اللتين يقوضهما الاحتلال الإسرائيلي المستمر لجنوب لبنان.
ورغم الهجمات الإسرائيلية على لبنان في الأيام التي تلت توقيع المذكرة، إلا أن آخر تجديد لوقف إطلاق النار ظل قائماً منذ يوم السبت.
وكانت إيران قد هددت بإغلاق مضيق هرمز والانسحاب من محادثات سويسرا إذا واصلت إسرائيل هجماتها على لبنان.
وزعمت مصادر إسرائيلية أن الاتفاقيات الأمريكية الإيرانية الجديدة بشأن لبنان تقوض التفاهمات السابقة التي تم التوصل إليها بين حكومة نتنياهو وإدارة بايدن عام 2024، والتي حظيت بموافقة إدارة ترامب الجديدة.
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024 بوساطة إدارة بايدن، احتفظت إسرائيل بحقها في التحرك ضد التهديدات الوشيكة والناشئة التي يشكلها حزب الله. وفي ظل الظروف الراهنة، يبدو أن حرية إسرائيل في التحرك تقتصر على التهديدات الوشيكة فقط.

